والمختلط أيضا على قسمين ، قسم اشتبه الحلال منه بالحرام ، وقسم مزج
الحرام بالحلال ، والثاني حرام جزما ، لوجوب التجنب ( 1 ) عن الحرام ، والأول ربما
قيل أيضا .
قوله : صحيحة ضريس الكناسي الثقة ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن
السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم ، فآكله ( 2 ) ؟ فقال : أما ما علمت أنه
قد خلطه الحرام فلا تأكله ( 3 ) ، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام " ( 4 ) فيه
تأمل ، فتأمل . والأصل والعمومات وحصر المحرمات يرجح الحل ، مع أنه يمكن
قراءة " الحرام " منصوبا ، ليكون مفعولا وموافقا لغيرها . . إلى آخره ( 5 ) .
يظهر أن هذا في غير المحصور ، وربما كان الأول ( 6 ) أيضا كذلك ، لظهور حلية
الجميع من دون استثناء لقدر النص من الحرام ، فإن الآكل للجميع يعلم يقينا بأكل
الحرام ، بخلاف غير المحصور ، فإنه لا يحصل العلم بأكل الحرام بعنوان اليقين
لشخص واحد ، بل يعلم أن الجميع أكلوا الجميع ، ولا ضير فيه ، فتأمل !
قوله : ولكن العمل بها مشكل ، لضعفها . . إلى آخره ( 7 ) .
يمكن أن يقال : الضعف منجبر بعمل الأصحاب - أي المشهور - ، بل الشهيد
هامش
( 1 ) في ألف : ( البحث ) .
( 2 ) كذا ، وفي تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة : ( أنأكله ) ، وفي مجمع الفائدة والبرهان : ( لا
نأكله ) .
( 3 ) كذا ، وفي تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة : ( فلا تأكل ) ، وما هنا موافق لما في مجمع
الفائدة والبرهان .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 9 / 79 الحديث 336 ، وسائل الشيعة : 24 / 235 الحديث 30424 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 272 .
( 6 ) أي صحيحة عبد الله بن سنان : وسائل الشيعة : 17 / 87 الحديث 22053 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 274 .