الظاهر من الآية ( 1 ) ، والأخبار الواردة في مضمونها أن الأكل يجوز من
دون إذن ، بقرينة قوله تعالى : * ( من بيوتكم أو بيوت آبائكم ) * ( 2 ) ، ومن
النصوص الواردة ، لأنهم ( عليهم السلام ) قالوا : يأكل بغير إذنه ، ويأكل بغير إذنهم ، والمرأة
تأكل بغير إذن زوجها ، ونحو ما ذكر من العبارات ( 3 ) .
وفي الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( ليس عليكم
جناح ) * ( 4 ) الآية ، قال : " بإذن ، وبغير إذن " ( 5 ) .
وبالجملة ، المستفاد من الأخبار وكلام الأخيار أن الأكل المذكور لا يتوقف
على الإذن ، لا أنه يجوز مطلقا وإن منع صاحب المال وصرح بعدم الرضا أصلا ،
أو علم بذلك ، بل وظن أيضا ، لأن مقتضى الأدلة المحرمة الحرمة مطلقا ، وفي غاية
التشديد إلا أن يؤذن .
ومن الآية المذكورة ونحوها من الأخبار لم يثبت أزيد من عدم التوقف ،
فبهذا ( 6 ) القدر صرح لا أزيد ، سيما والعقل أيضا يمنع مع عدم الرضا ، فتدبر .
وفي بعض الأخبار قيد بعدم الإفساد ( 7 ) ، وفي بعض الأخبار يتحقق بالتمر
ونحوه من المأدوم لا الطعام مطلقا ( 8 ) ، وسيذكرهما الشارح ( رحمه الله ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النور ( 24 ) : 61 .
( 2 ) النور ( 24 ) : 61 .
( 3 ) راجع ! وسائل الشيعة : 24 / 280 الباب 24 من أبواب آداب المائدة .
( 4 ) النور ( 24 ) : 61 .
( 5 ) المحاسن للبرقي : 2 / 187 الحديث 1540 ، وسائل الشيعة : 24 / 283 الحديث 30550 .
( 6 ) في النسخ : ( فهذا ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 7 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 281 الحديث 30547 .
( 8 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 282 الحديث 30549 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 307 و 308 .