تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
الظاهر من الآية ( 1 ) ، والأخبار الواردة في مضمونها أن الأكل يجوز من دون إذن ، بقرينة قوله تعالى : * ( من بيوتكم أو بيوت آبائكم ) * ( 2 ) ، ومن النصوص الواردة ، لأنهم ( عليهم السلام ) قالوا : يأكل بغير إذنه ، ويأكل بغير إذنهم ، والمرأة تأكل بغير إذن زوجها ، ونحو ما ذكر من العبارات ( 3 ) . وفي الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( ليس عليكم جناح ) * ( 4 ) الآية ، قال : " بإذن ، وبغير إذن " ( 5 ) . وبالجملة ، المستفاد من الأخبار وكلام الأخيار أن الأكل المذكور لا يتوقف على الإذن ، لا أنه يجوز مطلقا وإن منع صاحب المال وصرح بعدم الرضا أصلا ، أو علم بذلك ، بل وظن أيضا ، لأن مقتضى الأدلة المحرمة الحرمة مطلقا ، وفي غاية التشديد إلا أن يؤذن . ومن الآية المذكورة ونحوها من الأخبار لم يثبت أزيد من عدم التوقف ، فبهذا ( 6 ) القدر صرح لا أزيد ، سيما والعقل أيضا يمنع مع عدم الرضا ، فتدبر . وفي بعض الأخبار قيد بعدم الإفساد ( 7 ) ، وفي بعض الأخبار يتحقق بالتمر ونحوه من المأدوم لا الطعام مطلقا ( 8 ) ، وسيذكرهما الشارح ( رحمه الله ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النور ( 24 ) : 61 . ( 2 ) النور ( 24 ) : 61 . ( 3 ) راجع ! وسائل الشيعة : 24 / 280 الباب 24 من أبواب آداب المائدة . ( 4 ) النور ( 24 ) : 61 . ( 5 ) المحاسن للبرقي : 2 / 187 الحديث 1540 ، وسائل الشيعة : 24 / 283 الحديث 30550 . ( 6 ) في النسخ : ( فهذا ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 7 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 281 الحديث 30547 . ( 8 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 282 الحديث 30549 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 307 و 308 .