المعنى ( 1 ) ، فلاحظ .
فالرواية صحيحة بلا شبهة ، مع أن الظاهر من " عدة الشيخ " أن الشيعة
مجمعة على العمل بروايات غياث ومن ماثله عنده من العامة ( 2 ) .
قوله : وما في رواية أبي حمزة الثمالي - الطويلة ( 3 ) - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
" سأله قتادة البصري عن الجبن ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه
إنفحة الميت ! قال ( عليه السلام ) : ليس بها بأس " ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) .
يظهر من هذه الرواية أن الإنفحة ليس فيها روح وحياة ، ولهذا استقصي .
قوله : إذا كان الاشتباه في المحصور ، وللرواية ( 6 ) التي ينقلونها أنه
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال " ( 7 ) ، ولأنه يجب
الاجتناب عن المحرم ، وما يحصل إلا باجتناب الكل . . إلى آخره ( 8 ) .
هذه الأدلة منه إنما هي فيما إذا خلط ، أما لو كان قطعة واحدة من لحم لا
يدري أنه ميتة أم مذكى ، فدليله أصالة عدم تحقق التذكية الشرعية ، لكن سيجئ
الحديث الدال على الامتحان ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 356 .
( 2 ) لاحظ ! عدة الأصول : 1 / 380 .
( 3 ) لم ترد في المصدر : ( الطويلة ) .
( 4 ) الكافي : 6 / 256 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 24 / 179 الحديث 30286 ، ولفظ
الحديث في مجمع الفائدة والبرهان مغاير لما في المصادر .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 268 ، مع اختلاف .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( في المحصورة ، للرواية ) .
( 7 ) عوالي اللآلي : 2 / 132 الحديث 358 و 3 / 466 الحديث 17 ، مستدرك الوسائل :
13 / 68 الحديث 14769 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 271 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 274 ، وسيشير إليه المحشي في الصفحة 719 - 720 .