تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
نقل ابن المفلح ( رحمه الله ) عن ابن البراج ( رحمه الله ) أنه قائل بكراهة الجري ( 1 ) .

في المائعات

قوله : وأن النبيذ منه في الجملة ، ومنه حرام ، ومنه حلال ، وبينه ، وأن لا تقية في بعض الأمور يحتمل ، لأنه معلوم بحيث لا يمكن التقية ، أو لوجود قائل بتحريمه منهم أيضا ، فتأمل . . إلى آخره ( 2 ) . وأن من الإطلاق كانوا يفهمون الحرام ، وأن بزيادة المكث عما ذكر ربما يعرضه السكر ، وأنه حينئذ لا يشرب من خوف عروضه ، والذي بينه أن الحلال في صورة خاصة ، ولعله لا يلائم رأي الشارح من حلية التمري والزبيبي ، فتأمل ! قوله : فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق عليه أنه عصير غلى ، ففي تحريمه تأمل ، ولكن صرحوا به ، فتأمل . والأصل والعمومات وحصر المحرمات دليل التحليل حتى يعلم الناقل ( 3 ) . هذا مبني على كون العصير مستعملا في معناه اللغوي ، وهو لا يرضى به ، بل يبني على استعماله في معنى جديد منقول عنه . وعلى هذا ، لا وجه للتأمل أصلا ، لما قرر في الأصول من أن التسمية لوجود معنى لا يقتضي الاطراد ، والعلاقة في المنقول غير ملحوظة في الاستعمال ، ألا ترى أن الفرس - مثلا - دابة وإن لم يدب ، والزجاج قارورة وإن لم يكن مقرا . .
هامش
( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام للصيمري : غير مطبوع ، وما نقله عن ابن البراج في : المهذب : 2 / 439 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 193 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 200 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 675 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني