نقل ابن المفلح ( رحمه الله ) عن ابن البراج ( رحمه الله ) أنه قائل بكراهة الجري ( 1 ) .
في المائعات
قوله : وأن النبيذ منه في الجملة ، ومنه حرام ، ومنه حلال ، وبينه ، وأن لا
تقية في بعض الأمور يحتمل ، لأنه معلوم بحيث لا يمكن التقية ، أو لوجود قائل
بتحريمه منهم أيضا ، فتأمل . . إلى آخره ( 2 ) .
وأن من الإطلاق كانوا يفهمون الحرام ، وأن بزيادة المكث عما ذكر ربما
يعرضه السكر ، وأنه حينئذ لا يشرب من خوف عروضه ، والذي بينه أن الحلال
في صورة خاصة ، ولعله لا يلائم رأي الشارح من حلية التمري والزبيبي ، فتأمل !
قوله : فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق عليه أنه عصير غلى ، ففي تحريمه
تأمل ، ولكن صرحوا به ، فتأمل . والأصل والعمومات وحصر المحرمات دليل
التحليل حتى يعلم الناقل ( 3 ) .
هذا مبني على كون العصير مستعملا في معناه اللغوي ، وهو لا يرضى به ،
بل يبني على استعماله في معنى جديد منقول عنه .
وعلى هذا ، لا وجه للتأمل أصلا ، لما قرر في الأصول من أن التسمية
لوجود معنى لا يقتضي الاطراد ، والعلاقة في المنقول غير ملحوظة في الاستعمال ،
ألا ترى أن الفرس - مثلا - دابة وإن لم يدب ، والزجاج قارورة وإن لم يكن مقرا . .
هامش
( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام للصيمري : غير مطبوع ، وما نقله عن ابن البراج في :
المهذب : 2 / 439 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 193 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 200 .