تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
إذا القي فيه شئ حال غليانه ( 1 ) أو قبله ثم نجس بالغليان نجس ذلك أيضا ، وإذا طهر يطهر ذلك أيضا معه ، ولا يمنعه من الطهارة بما يطهره ، كما إذا كان خمرا القي فيها شئ ثم صار خلا ، وفي ذلك كله تأمل ، إذ ما نجد دليلا على ذلك إلا ما تقدم مما يدل على الحل بذهاب ثلثيه ، وهو مستلزم للطهارة ، ولكن ما علم طهارته مع وقوع شئ فيه صريحا ، فتأمل . . إلى آخره ( 2 ) . إعلم أن الظاهر من بعض الأخبار أن العنب بالغليان يصير خمرا ويدخل في حد الخمرية ، مثل ما رواه الكليني في باب أصل تحريم الخمر عن أبي الربيع الشامي ، قال : " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن أصل الخمر ، كيف كان بدء حلالها وحرامها ؟ ومتى اتخذ الخمر ؟ فقال : إن آدم ( عليه السلام ) لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها . . إلى أن قال : فأخذ روح القدس ضغثا من نار [ و ] رمى عليهما ، والعنب في أغصانهما ، حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شئ ، قال : فدخلت النار حيث دخلت ، وقد ذهب ثلثاهما وبقي الثلث ، فقال الروح : ما ذهب [ منهما ] فحظ إبليس ، وما بقي فلك " ( 3 ) . وروى أخرى عنه ( عليه السلام ) مثله ، ثم روى عن إبراهيم ، عنه ( عليه السلام ) هذه الحكاية لبيان أصل تحريم الخمر ، إلا أن فيها أن إبليس مكر بحواء " فأخذت عنقودا من عنب فأعطته ، فمصه ولم يأكل منه . . فلما ذهب يعضه ( 4 ) جذبته [ حواء ] من فيه ، فأوحى الله تعالى إليه ( 5 ) : إن العنب قد مصه [ عدوي وعدوك ] إبليس ، وقد
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( حين غليانه ) . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 200 - 201 . ( 3 ) الكافي : 6 / 393 الحديث 1 . ( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( يعض عليه ) . ( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( إلى آدم ) .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 678 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني