في الحرمة ، وذكر العصير بناء على أنه بحسب العادة هكذا يطبخ ، فتدبر !
قوله : وأن العصير بظاهر لغته تمام عن عصر العنب ( 1 ) . . إلى آخره ( 2 ) .
في " القاموس " : ( العنب ونحوه يعصره ، فهو معصور ، وعصير ) ( 3 ) .
قوله : وحصر المحرمات ، مؤيدا بالشهرة ، دليل الحل حتى يعلم كون المراد
بالعصير ما يعم ، فتأمل . . إلى آخره ( 4 ) .
هذا مخالف للقاعدة المقررة الشرعية في جميع أبواب الفقه ، المسلمة بالنسبة
إلى موضوعات الأحكام الشرعية - مثل مباحث الألفاظ وغيرها - من أن
الأصل العدم ، والأصل البقاء حتى يثبت خلافه ، وأنه لا ينقض اليقين إلا بيقين ،
ولم نر من الشارح مخالفتها إلا في هذا الموضع ، فالأصل والعمومات لا تعارض
النصوص ، والشهرة ليست بحجة مع أن فيها تأملا ، لأن فقهاءنا بأجمعهم حكموا
بتحريم العصير ، وكلامهم بمقتضى القاعدة يفيد العموم ، كالحديث ( 5 ) ، ولم يذكر
عباراتهم حتى نستعلم .
نعم ، كلام الفاضلين وبعض من تبعهما ظاهر في الاختصاص ( 6 ) ، لكن بهذا
القدر لا يثبت ، وسيجئ تمام الكلام .
قوله : لا يستلزم اشتراكه معها في النجاسة ، وهو ظاهر ، وعلى القول
بنجاسته قالوا : يطهر بذهاب ثلثيه ، وصيرورته دبسا ( 7 ) أو خلا ، وأيضا قالوا :
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( عام عن عصير العنب ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 200 .
( 3 ) القاموس المحيط : 2 / 93 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 200 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 282 الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 6 ) شرائع الإسلام : 3 / 225 ، إرشاد الأذهان : 2 / 111 .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( أو صيرورته دبسا ) .