به مذبوحا ، فتأمل !
قوله : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن قتل الستة : النحلة ، والنملة ،
والضفدع ، والصرد ، والهدهد ، والخطاف " ( 1 ) ، فيها دلالة على كراهة الستة ،
ولعل فيه أن الأمر يكون بمعنى الجواز ، ويفهم أن المراد بالنهي عن القتل النهي عن
الأكل ، حيث رمى به بعد أن كان مذبوحا ثم نقل النهي عن القتل ، فتأمل . . إلى
آخره ( 2 ) .
وظاهره التحريم - كما قال بعض الفقهاء به ( 3 ) - إلا أن ضعفه يمنع عن ثبوته .
قوله : في " الكافي " أنه رفع إلى داود الرقي أو غيره ، وزاد في آخرها بعد
قوله " نهى عن قتل الستة " منها : الخطاف ، وقال : " إن دورانه في السماء أسفا لما
فعل بأهل بيت محمد ( عليهم السلام ) ، وتسبيحه قراءة * ( الحمد لله رب العالمين ) * ( 4 ) ، ألا
ترونه يقول : * ( ولا الضالين ) * . . إلى آخره ( 5 ) .
وورد أن " خرء الخطاف لا بأس به ، وهو فيما يحل أكله ( 6 ) ، لكن كره أكله ،
لأنه استجار بك " ( 7 ) ، وفي آخر " لا تأكلوا القبرة ( 8 ) ولا تسبوها ، ولا تعطوها
هامش
( 1 ) قطعة من رواية الحسن بن داود الرقي : تهذيب الأحكام : 9 / 20 الحديث 78 ، وسائل
الشيعة : 23 / 392 الحديث 29827 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 181 .
( 3 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 2 / 193 .
( 4 ) الفاتحة ( 1 ) : 2 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 182 ، الكافي : 6 / 223 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
23 / 392 الحديث 29826 .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( وهو مما يحل أكله ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : 23 / 393 الحديث 29829 .
( 8 ) كذا ، وفي المصدر : ( القنبرة ) .