أكثر الغربان من سباع الطيور ، ولا تأمل في حرمة السباع ، لا من جهة الأدلة ،
لصحتها وكثرتها ، ولا من جهة الفتاوي ، لما عرفت .
وأيضا ، بعض منها من الخبائث ، وبعض منها صفيفه أكثر ، مع عدم تأمل في
حرمته حرمة الخبيث أيضا .
ومن هذا ظهر حال الموثق ( 1 ) أيضا ، مع أن الموثق وغير الصحيح كيف
يعارض الصحيح ؟ سيما مع ما في الصحيح من المقويات ، وفي غير الصحيح من
المفاسد .
هذا ، مع أن القائل بالكراهة مطلقا ( 2 ) رجع عن رأيه كما لا يخفى ، بل أفتى
بعد الرجوع بالحرمة مطلقا ( 3 ) ، مع أنه تأمل بعض المحققين في كون ما يختاره في
الكتابين رأيه ( 4 ) .
[ و ] يعضد تأمله أنه كثيرا يذكر ما هو ظاهر في كونه مختاره ، ومع ذلك
ينسب ذلك في " الخلاف " وغيره من كتبه ( 5 ) إلى العامة خاصة ، ويذكر أن الشيعة
على خلافه .
قوله : وإنما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا مفصلا ( 6 ) وحرم الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد منه : رواية غياث بن إبراهيم : مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 173 ،
وسائل الشيعة : 24 / 125 الحديث 30141 .
( 2 ) أي الشيخ الطوسي . لاحظ ! تهذيب الأحكام : 9 / 18 ذيل الحديث 72 ، الاستبصار :
4 / 66 ذيل الحديث 238 .
( 3 ) الخلاف : 3 / 267 المسألة 15 .
( 4 ) العبارة ساقطة في ب ، ج ، ومرتبكة جدا في النسخ الأخرى ، وما أثبتناه لعله هو الصواب ،
وهو الأقرب إلى رسم الكلمات في النسخ الخطية .
( 5 ) في النسخ : ( وغير من كثير ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 6 ) كذا ، وفي المصادر : ( تفصيلا ) .