المسوخ جميعا ، فكل الآن من طير البر ما كان له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت
له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان ، وكل ما صف فهو ذو مخلب ،
وهو حرام ، والصفيف كما ترى بطير البازي ( 1 ) والحدأة والصقر وما أشبه ذلك ،
وكل ما دف فهو حلال ، والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف
طيرانه ، وكل طير مجهول " . . إلى آخره ( 2 ) .
لعل المراد من هذا الكلام اظهار أن الصفيف لا يلزم أن يكون خالصا عن
الدف ، بل ما يكون الغالب هو الصف ، مع أنه قلما يوجد الصفيف الخالص ، بل ربما
لا يوجد أصلا ، فهذا قرينة أخرى على إرادة الغلبة ، فاتفق الأخبار والفتاوي ( 3 ) ،
فتأمل !
قوله : واعلم أن رواية ابن بكير ( 4 ) صريحة في أنه يكفي للتحليل أحدها ،
فالظاهر أنها لا تجتمع مع المحرم ، ورواية مسعدة ( 5 ) تدل على أن القانصة وحدها
كافية ، والظاهر أن أختيها كذلك ، لكن شرط عدم اجتماعها مع علامة التحريم -
وهي المخلب - فيدل على إمكان الاجتماع ، مع تغليب علامة التحريم . . إلى
آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصادر : ( والصفيف كما يطير البازي ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 176 ، وهي قطعة من رواية سماعة بن مهران : الكافي :
6 / 247 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 16 الحديث 65 ، مع تفاوت يسير في الألفاظ
بين المصادر .
( 3 ) في النسخ ( الأخبار في الفتاوي ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في النسخ : ( رواية أبي بكر ) ، وما أثبتناه من المصادر ، الكافي : 6 / 248 الحديث 5 ،
وسائل الشيعة : 24 / 151 الحديث 30215 .
( 5 ) الكافي : 6 / 248 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 24 / 151 الحديث 30214 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 177 .