في حال الاختيار
قوله : قد توافق دليل العقل والنقل على إباحة أكل كل شئ خال عن
الضرر [ وشربه ] ، وقد تبين دلالة العقل على أن الأشياء الخالية عن الضرر
مباحة ، ما لم يرد ما يخرجه عن ذلك ، والآيات الشريفة في ذلك كثيرة أيضا ،
مثل : * ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * ( 1 ) ، و * ( كلوا مما في الأرض حلالا
طيبا ) * ( 2 ) . . إلى آخره ( 3 ) .
لعل مراده من الضرر العلم بالضرر ، كما يظهر من باقي [ كلامه ] ، وأنه هو
النافع ، لا ما فيه الضرر واقعا ، لاحتمال الضرر في كل واحد منها ، إلا ما علم عدم
الضرر فيه ، وقلما يكون كذلك .
قوله : ويؤيده حصر المحرمات ، مثل : * ( قل لا أجد ) * ( 4 ) الآية . نعم ، قد
يحرم المحلل بأشياء أخر مثل الغصب ، ويحل المحرم بالاضطرار ( 5 ) ، وذلك غير
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 29 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 168 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 156 .
( 4 ) الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( للاضطرار ) .