لم نجد من الأخبار ما يدل على معذورية الجاهل في المقام وحلية ذبيحته ،
بل مقتضى العمومات القرآنية والأخبارية حرمة تلك الذبيحة ، بل في صحيحة
ابن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) أنه سأله " عن الرجل يذبح ولا يسمي ، فقال : إن كان
ناسيا فلا بأس عليه ، إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح " ( 1 ) . وصحيحة الحلبي ،
عن الصادق ( عليه السلام ) : " من لم يسم إذا ذبح ، فلا تأكله " ( 2 ) ، خرج النسيان وبقي الباقي .
قوله : [ وظاهر الأصحاب التحريم ] ، ولكنه يشكل ، لحكمهم بحل ذبيحة
المخالف على الإطلاق ، ما لم يكن ناصبيا . . إلى آخره ( 3 ) .
حكمهم بحل ذبيحة المخالف من حيث كونه مسلما ، لا من حيث اعتقاده
عدم وجوب التسمية ، بل ربما ظهر من كلامهم اشتراط تسميتهم ، كما ذكره في
" الدروس " ( 4 ) ، فلاحظ وتأمل !
قوله : ويدل عليه أيضا حسنة فضيل ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم هي
صحيحة في " الفقيه " أنهم سألوا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شراء اللحم من الأسواق ، ولا
يدرون ما صنع القصابون ، قال : " كل ، إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا
تسأل عنه " ( 5 ) . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 117 - 118 ، الكافي : 6 / 233 الحديث 2 ، وسائل
الشيعة : 24 / 29 الحديث 29904 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 211 الحديث 980 ، وسائل الشيعة : 24 / 30 الحديث
29908 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 116 ، الدروس الشرعية : 2 / 413 .
( 4 ) الدروس الشرعية : 2 / 413 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 211 الحديث 976 ، وسائل الشيعة : 24 / 70 الحديث
30023 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 124 .