وأمثالها .
قوله : قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : النحر في اللبة ، والذبح في الحلقوم " ،
وحسنة صفوان ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذبح البقر [ من المنحر ] ، فقال :
لا ( 1 ) ، للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي " ( 2 ) ( 3 ) .
في " الكافي " : " الحلق " بدل " الحلقوم " ، والمراد من الحلقوم الحلق - كما
عرفت - سيما في المقام ، جمعا بين النسختين ، ولأنه لا معنى لإرادة مجرى النفس في
مقابل اللبة ، لأن مجرى النفس ممتد إلى اللبة .
وكيف [ كان ] ، يظهر من هذه الحسنة كالصحيحة كون الذبح تحت اللحية ،
كما وقع التصريح في كلام الفقهاء ( 4 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة ابن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) التي مرت في استقبال
القبلة في الذبح ، إذ في آخرها : " لا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها " ( 5 ) ،
والإضافة تفيد العهد ، والمعهود هو ما تحت اللحية ، لأنه المعروف الشائع
المتعارف - عرفا ، وعند الذباحين - حتى أن الأطفال إذا أطلقوا الذبح يريدون ما
تحت اللحية ، كما هو المتبادر من العرف .
مع أن الظاهر من الذبح كونه في العنق البتة ، فالذبح الذي لا يكون من
المذبح ما يكون في العنق ولم يكن من المذبح ، فتعين كونه تحت اللحية .
هامش
( 1 ) لم ترد : ( لا ) في كل من : الكافي ، وتهذيب الأحكام ، ووسائل الشيعة .
( 2 ) الكافي : 6 / 228 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 53 الحديث 218 ، وسائل الشيعة :
24 / 14 الحديث 29862 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 98 ، وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصادر .
( 4 ) تحرير الأحكام : 2 / 158 ، الدروس : 2 / 412 .
( 5 ) الكافي : 6 / 229 الحديث 5 ، وسائل الشيعة 24 / 15 الحديث 29866 .