ومن جملة ما هو حجة ، ما يكون لوجه الجمع شاهد من الحديث ، كما ظهر
في المقام من أن الوجه هو التقية ، مع أنه هو الوجوه ( 1 ) واضح من الخارج قطعا ،
ودل عليه العقل والنقل المتواتر وطريقة الشيعة ، فأي خفاء فيما ذكر ؟ !
قوله : ويمكن حملها على الكراهة ، لما تقدم ، وحمل الضرورة على المشقة في
الجملة ، لا مثل حل الميتة ( 2 ) ، فتأمل . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يضر ذلك للقول بالتقية ، لأن العامة ، وإن لم يقولوا بالاشتراط ( 4 ) ، إلا أن
الآية ( 5 ) لما دلت على اشتراط التسمية - بحيث لا يمكن رد دلالتها - فلم يكن
للأئمة ( عليهم السلام ) مانع عن اعتبارها لذلك ، فإنهم كانوا فقهاء عندهم مع مقام الفقاهة إن
قالوا كذلك - تقريبا للحق مهما أمكن - لم يكن له مانع ، وكم من نظائر ذلك
صدرت عنهم ( عليهم السلام ) .
مع أن المعني التقية في زمانهم وعدمها ، لا في أمثال زماننا ، ففي زمانهم لم
يكن مانع عن اعتبار التسمية ، بل كان المانع منحصرا في المنع عن ذبيحتهم .
قوله : فصحيح ابن أبي عقيل ( 6 ) ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام [ و ] صام وصلى ،
لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه " . . إلى آخره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصواب : ( مع أنه هذا وجه . . ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( لا مثل حال حل الميتة ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 81 .
( 4 ) لاحظ ! المجموع شرح المهذب : 9 / 78 .
( 5 ) الأنعام ( 6 ) : 121 .
( 6 ) كذا ، وفي المصادر : ( ابن عقيل ) .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 82 ، تهذيب الأحكام : 9 / 71 الحديث 300 ، وسائل
الشيعة : 24 / 66 الحديث 30013 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .