تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
ومن جملة ما هو حجة ، ما يكون لوجه الجمع شاهد من الحديث ، كما ظهر في المقام من أن الوجه هو التقية ، مع أنه هو الوجوه ( 1 ) واضح من الخارج قطعا ، ودل عليه العقل والنقل المتواتر وطريقة الشيعة ، فأي خفاء فيما ذكر ؟ ! قوله : ويمكن حملها على الكراهة ، لما تقدم ، وحمل الضرورة على المشقة في الجملة ، لا مثل حل الميتة ( 2 ) ، فتأمل . . إلى آخره ( 3 ) . لا يضر ذلك للقول بالتقية ، لأن العامة ، وإن لم يقولوا بالاشتراط ( 4 ) ، إلا أن الآية ( 5 ) لما دلت على اشتراط التسمية - بحيث لا يمكن رد دلالتها - فلم يكن للأئمة ( عليهم السلام ) مانع عن اعتبارها لذلك ، فإنهم كانوا فقهاء عندهم مع مقام الفقاهة إن قالوا كذلك - تقريبا للحق مهما أمكن - لم يكن له مانع ، وكم من نظائر ذلك صدرت عنهم ( عليهم السلام ) . مع أن المعني التقية في زمانهم وعدمها ، لا في أمثال زماننا ، ففي زمانهم لم يكن مانع عن اعتبار التسمية ، بل كان المانع منحصرا في المنع عن ذبيحتهم . قوله : فصحيح ابن أبي عقيل ( 6 ) ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام [ و ] صام وصلى ، لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه " . . إلى آخره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصواب : ( مع أنه هذا وجه . . ) . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( لا مثل حال حل الميتة ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 81 . ( 4 ) لاحظ ! المجموع شرح المهذب : 9 / 78 . ( 5 ) الأنعام ( 6 ) : 121 . ( 6 ) كذا ، وفي المصادر : ( ابن عقيل ) . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 82 ، تهذيب الأحكام : 9 / 71 الحديث 300 ، وسائل الشيعة : 24 / 66 الحديث 30013 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .