الشراء من القصاب ( 1 ) ، فقال : أي شئ تسألني ( 2 ) أن أقول ؟ ! ما يأكل إلا مثل
الميتة والدم ولحم الخنزير ، قلت : سبحان الله ، مثل الميتة والدم ( 3 ) ولحم الخنزير ؟ !
فقال : نعم ، وأعظم عند الله من ذلك ، فقال ( 4 ) : إن هذا في قلبه على المؤمنين
مرض " ( 5 ) ، فإن [ في ] هذا الحديث ينادي بما ذكرناه سؤال الراوي ، فضلا عن
جواب المعصوم ( عليه السلام ) .
ومما يدل على ما دل ، ما ورد في الأخبار التي لا تحصى من أنهم كفار ،
ونصاب ، فإن كان الإطلاق على سبيل الحقيقة فهو ، وإن كان مجازا فأقرب
المجازات متعين ، وهو المشاركة في جميع الأحكام إلا ما أخرجه الدليل ، سيما مع
ظهور ذلك من الأخبار كما عرفت ، فتأمل !
قوله : وأما تحريم ذبيحة المجنون والصبي الغير المميز [ فلعدم الشرط ] . . إلى
آخره ( 6 ) .
لا ظهور لما ذكره ، إذ المتبادر من الأدلة عدم كون القتل من الكافر بعد
جعل المسلم إياه في حكم المذبوح .
قوله : وما في روايتي عبد الرحمان بن الحجاج المتقدمتين : " إذا فرى
الأوداج ، فلا بأس بذلك " ( 7 ) ، وأنت تعلم ما فيه ، إذ قد يعلم الحل بغيره أيضا من
عموم صدق الذبح ونحوه ، كما ستسمع ، والشهرة ليست بحجة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( النصاب ) .
( 2 ) في النسخ : ( سألني ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( مثل الدم والميتة ) .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( ثم قال ) .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 9 / 71 الحديث 303 ، وسائل الشيعة : 24 / 67 الحديث 30016 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 86 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 91 - 92 ، وسائل الشيعة : 24 / 8 الحديث 29850 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 95 - 96 .