تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الأخبار المتواترة أمروا بالأخذ بما وافق القرآن ، بل بما هو أوفق به ( 1 ) ، ومع ذلك لعل المشهور عند الشيعة ذلك وعند العامة - في ذلك الزمان ، كما عرفت - خلافه . مع أنهم في الأخبار المتواترة أمروا بالأخذ بما اشتهر بين الشيعة ( 2 ) ، وورد أيضا في التواتر الأمر بترك ما عمله العامة ( 3 ) ، وأمروا كذلك بالتجنب عن الشبهات ، وسلوك طريق الاحتياط مهما أمكن ( 4 ) . . . إلى غير ذلك . ومع جميع ذلك ، كيف يمنعون عن الأكل ، ويقولون بأنه مذكاة حتى يقول به : " أوليس قد جامعوكم ؟ " ، ويقول الراوي : " بلى " ( 5 ) . سلمنا ، لكن على هذا أي حاجة إلى الرد عليهم بالقياس الواضح الفساد ، فإن القياس مع الفارق ليس عند أحد بالبديهة ، سيما وأن لا يكون مناسبة أصلا بين المقيس والمقيس عليه ، فإن منعهم عن الأكل ليس إلا من جهة أنه أمسك على نفسه ، والله تعالى قال : * ( أمسكن عليكم ) * ( 6 ) ، وأي مناسبة لذلك في ذبح الرجل بشئ يقاس عليه ، سيما مع قولهم بوقوع التذكية في القتل وأنه يكفي للتذكية ، كما قال ( عليه السلام ) وقال الراوي ، إذ فيه تصريح بأن التذكية لا دخل لها في المقام ، بل المانع ليس إلا عدم الإمساك للصائد ، كما هو صريح كلامهم ( 7 ) . ومن بديهيات الدين عدم اعتبار إمساك الكلب في ذبح الرجل ، بل من
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الأحاديث 33334 و 33343 و 33344 - 33349 و 33351 و 33352 . ( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 و 122 الحديث 33376 . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 118 الأحاديث 33362 - 33367 . ( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 154 الباب 12 من أبواب صفات القاضي . ( 5 ) مرت الإشارة إليه في رواية حكم بن حكيم . ( 6 ) المائدة ( 5 ) : 4 . ( 7 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 2 / 689 .