الفقهاء يعين البناء على التقية ( 1 ) ، ولعله من جهة التقية أظهروا الكراهة وسامحوا في
التعبير .
قوله : [ وربما حمل على الندرة ] ، وليس وجه حمله ظاهر ( 2 ) .
فيه ، ظهور كون مذهب الشيعة تحريم الأكل إن الكلب ( 3 ) .
قوله : وقد دلت الأخبار الكثيرة على عدم الضرر بالحل أكل الكلب . . إلى
آخره ( 4 ) .
أقول : السيد ( رحمه الله ) قال : ( مما انفرد به الإمامية أن الكلب إذا أكل نادرا حل
صيده وجاز أكله ، وإن كثر أكله وتكرر فإنه لا يؤكل منه ، وخالفهم باقي الفقهاء ،
فأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : لا يؤكل منه ويؤكل من البازي ، وقال مالك
والليث والأوزاعي : يؤكل منه وإن أكل الكلب ، وقال الشافعي : يؤكل ( 5 ) منه ولا
يمكن أكل البازي ) ( 6 ) . انتهى .
ومثل السيد ادعى الشيخ الخلاف ( 7 ) ، والشيخ مقداد وغيره ادعى إجماع
الشيعة على الحرمة إن أكل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 9 / 28 ذيل الحديث 113 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 33 ، وفيه : ( ظاهرا ) .
( 3 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح : ( تحريم الأكل إن أكل الكلب ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 33 ، وسائل الشيعة : 23 / 333 الباب 2 من أبواب
الصيد .
( 5 ) كذا في د ، ه والكلمة ساقطة في ألف ، ب ، ج ، وفي المصدر : ( لا يؤكل ) ، والظاهر أن ما في
المصدر هو الصواب . لاحظ ! الأم 2 / 226 .
( 6 ) الانتصار : 185 ، مع اختلاف في الألفاظ .
( 7 ) الخلاف : 3 / 244 .
( 8 ) مختلف الشيعة : 2 / 689 ، التنقيح الرائع : 4 / 7 .