والظاهر أن مرادهم غير النادر ، ولهذا قال في " الدروس " ما قال ( 1 ) .
وغير خفي أن المتداول المشهور في زمان الصادق ( عليه السلام ) مذهب مالك
وشركائه ، ولعل قولهم بعدم ضرر النادر لأنه كالمعدوم ( 2 ) ، وأنه لا يكاد يتحقق
صيد خال عنه ، وأن المتبادر من قوله تعالى : * ( أمسكن ) * ( 3 ) هو هذا ، وكذلك
الأخبار ( 4 ) ، فتأمل !
ومن هذا جمع الشيخ بين الأخبار بحمل ما دل على الحلية مع الأكل على
النادر ( 5 ) ، حتى لا يخالف طريقة الشيعة أيضا .
قوله : وهذه صحيحة وصريحة في عدم اشتراط الأكل مطلقا ، وأنه مذهب
العامة . . إلى آخره ( 6 ) .
فيه تأمل ، إذ ربما يفعلون تقية ، وفي المقام شواهد ذكرناها في " حاشيتنا
على المفاتيح " .
والحاصل ، أن القائل بعدم الحلية إنما قال من جهة القواعد التي أئمتنا ( عليهم السلام )
أمروا بمراعاتها - مثل قولهم ( عليهم السلام ) : " لا تنقضوا اليقين إلا باليقين " ( 7 ) - والعمل
بظاهر القرآن ، فإن قوله تعالى : * ( أمسكن ) * ليس لغوا بحتا وجوده كعدمه ، وفي
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : 2 / 393 ، مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 33 .
( 2 ) في ألف : ( كالعدم ) .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 4 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 23 / 333 الباب 2 من أبواب الصيد .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 9 / 28 ذيل الحديث 111 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 35 ، وفيه إشارة إلى رواية حكم بن حكيم : الكافي :
6 / 203 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 23 / 333 الحديث 29671 .
( 7 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .