يمكن حمل ما دل على عدم التعريف . على صورة اليأس عن الوصول إلى
المالك من جهة التعريف . وكذا الكلام فيما دل على الاكتفاء بتعريف أقل السنة على
حصول اليأس بعد القدر الذي ذكر ، فتأمل .
قوله : [ إذا كان يسوى درهما فما فوقها ] تخير بين أن يقومه فيأخذه لنفسه ،
فيكون الثمن في ذمته ، أو يبيعه على غيره فيأخذ الثمن . . إلى آخره ( 1 ) .
هذا ، إذا كان القيمة معلومة مضبوطة ، وإلا فبحسب ما اشترى في السوق ،
وإن لم يكن ضبط في السوق فيسعى في القيمة ، فأعلى القيم التي يشترى يشتري
به .
قوله : وفيه تأمل ، للأصل ، ولأن له ولاية التملك والصدقة ( 2 ) بعد
التعريف ، فالبيع بالطريق الأولى ، والتعريف ساقط ، للتعذر ( 3 ) ، ولا شك أنه
أحوط . . إلى آخره ( 4 ) .
يمكن أن يقال : الأصل عدم التسلط على بيع مال محترم إلا بإذن الشارع أو
صاحبه ، ولم يثبت من الشرع جوازه بدونهما ، وولاية التملك والتصدق لا يستلزم
ولاية البيع ، وكونها بطريق أولى محل نظر ، لأن التملك والتصدق إنما يكونان
بالضمان بالقيمة السوقية وبعد التعريف .
لكن ورد فيمن وجد سفرة فيها لحم وخبز أنه يقومهما ويأكلهما ، والرواية
رواها في " الكافي " ، و " التهذيب " عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل
عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وبيضها وجبنها ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 469 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( والتصدق ) .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( والتعريف ساقط للمتعذر ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 469 .