حكام الإسلام ، وقيل : يجب ( 1 ) عليه الخمس والباقي للواجد ، لأنه كنز ، وقيل :
دليل التفصيل . . إلى آخره ( 2 ) .
لعل مراده من أثر الإسلام الأثر الذي يظهر منه كون صاحبه مسلما - كما
يظهر من كلامه - فربما كان ذلك سكة الإسلام بالقياس إلى بعض البلاد وبعض
الأوقات .
وبالجملة ، أي أثر يكون دليلا على كون المالك مسلما فهو المعتبر - كما يظهر
من كلامه - فلا يناسب بعض المناقشات بأن أمر كذا لا يدل على كون الصاحب
مسلما ، إذ عرفت أنه إذا كان كذلك فليس بمعتبر عنده ، وليس داخلا في كلامه
وتحت مرامه .
وكذا المناقشة بأنه يجوز أن يعمله كافر ليعامل به المسلم ، لأنه خلاف
الظاهر وبعيد غاية البعد ، مع أنه على تقدير كونه محتملا بحيث لا يظهر كون المالك
مسلما لا يكون داخلا أيضا في كلامه ومرامه .
وكذا المناقشة بأنه لعله ملك ذمي أو معاهد ، لأن مجرد الاحتمال لا يضر ،
ولا يتوقف على ثبوت كونه مال الحربي ، إذ على هذا لا يكون الشرط ظهور كون
المالك مسلما كما اعتبره ، بل ظهور كون المالك حربيا ، ولم يعتبره أحد ، بل لا شك
في فساده ، إذ على هذا لا يكون المدفونية ، ولا الخرابة ، ولا جلاء الأهل وغير
ذلك لها مدخلية ، ولا الاستدلال بالروايتين ( 3 ) .
ولا يناسبه التعرض في خصوص المقام ، بل لا شك أن الروايتين مطلقتان ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( قيل : ويجب ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 476 .
( 3 ) أي : روايتي محمد بن مسلم : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 475 ، وسائل الشيعة :
25 / 447 الحديثان 32324 و 32325 .