وإلا فكيف يعطي ، وسيجئ من الشارح سكوته الظاهر في رضاه بما حكموا من
جواز الإعطاء مع الضمان ، فلاحظ وتأمل !
قوله : كما لو حصل الظن بالوصف ، وهذا أيضا صريح في ذلك ، فتأمل . .
إلى آخره ( 1 ) .
مما ذكرنا في الحاشية السابقة ربما يظهر الفرق بين وصف العلامات والظن
الحاصل من العدل الواحد .
قوله : على أن أبي خديجة هو سالم بن مكرم ، وهو ضعيف . والظاهر أنه لا
خلاف في وجوب الرد ، وإنما الخلاف في أنه هل يجب رد العين مع بقائها فيكون
ملكا متزلزلا أم لا ، بل يجوز رد العوض فيكون ملكا مستقرا . . إلى آخره ( 2 ) .
الظاهر أنه ثقة ، كما نص عليه النجاشي مؤكدا بتأكيدين ( 3 ) ، والضعيف هو
سالم بن أبي سلمة ، وتضعيف الشيخ ابن المكرم لعله توهم منه واشتباه بابن أبي
سلمة كما يظهر من كلامه ( 4 ) ، أو لغير ذلك ، كما حقق في محله ( 5 ) .
فالحديث ( 6 ) ليس بضعيف ، وما تضمنه من منع التقاط العبد من جهة عدم
تمكنه من التعريف ، لأنه ملك مولاه موافق للقاعدة وإن قلنا بأن العبد يملك ، لأن
المانع هو ما ظهر من الحديث من أنه لا يملك التعريف ، واللقطة لا يجوز بغير
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 461 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 464 .
( 3 ) رجال النجاشي : 188 الرقم 501 .
( 4 ) الفهرست للطوسي : 79 ، ولزيادة الاطلاع راجع ! بهجة الآمال في شرح زبدة المقال :
4 / 312 ، معجم رجال الحديث 8 / 24 - 25 .
( 5 ) تعليقات على منهج المقال : 161 - 162 .
( 6 ) أي : حديث أبي خديجة : مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 463 ، وسائل الشيعة : 25 /
465 الحديث 32363 .