تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ومعرفة العلامات من غير اقتصار على البينة ، والمعصومون ( عليهم السلام ) كانوا مطلعين وما كانوا يمنعون ، بل كانوا يقرون . ويظهر ذلك من بعض الأخبار ، مثل الرجل وجد دنانير كثيرة في منى والصادق ( عليه السلام ) أمره بالتعريف ، فأول صوت صوت قال رجل : أنا صاحبه ، فعرفه بالعلامة وأعطاها بها ، وحكى ذلك للصادق ( عليه السلام ) فقرره عليه ( 1 ) ، وغير ذلك ، منها : صحيحة البزنطي التي ستجئ ( 2 ) ، مع أنه لو اقتصر على البينة لا تكاد تصل لقطة إلى صاحبها . على أن أهل العرف إذا سمعوا العلامات الخاصة يقولون : إنه ماله ، وإنه عرفنا صاحبه ويعطون ، ويقولون : أعطيناه صاحبه ، فتأمل . ولعله بما ذكرنا جوز المشهور الإعطاء بالمظنة ( 3 ) ، ونقل عن ابن إدريس المنع ( 4 ) ، ولعله ليس بشئ . ويؤيد ما ذكرنا اتفاقهم - بحسب الظاهر - على عدم اظهار العلامات عند التعريف ، بل الإيهام ، بل الإيغال في الإيهام ( 5 ) ، فلو كان لا يعطى إلا بالبينة لم يكن ضررا أصلا في الإظهار بتمامه ، بل إراءتهم ومشاهدتهم . لكن حكم بعضهم بالضمان إذا ظهر صاحبه وأعطاه الملتقط غيره بالوصف ( 6 ) ، ولا يخلو عن الإشكال ، لأنه إذا كان برخصة من الشرع فلم يضمن ،
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 138 الحديث 6 ، وسائل الشيعة : 25 / 449 الحديث 32330 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 462 ، وسائل الشيعة : 25 / 461 الحديث 32355 . ( 3 ) راجع : الروضة البهية : 7 / 115 ، رياض المسائل : 2 / 333 . ( 4 ) السرائر : 2 / 111 . ( 5 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 457 ، مفتاح الكرامة : 6 / 162 . ( 6 ) الروضة البهية : 116 - 117 .