قوله : قد بينا أنه يجب المبادرة إلى التعريف ، فلو أخره عن الحول الأول مع
الإمكان أثم - إلى قوله - : ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول ، لأنه واجب ،
ولا يسقط بتأخيره ( 1 ) عن وقته كالعبادات . . إلى آخره ( 2 ) .
قد عرفت أن الغرض من التعريف إيصال الحق إلى أهله ، ومعلوم أنه
واجب ، فلا بد من مراعاة ذلك مهما أمكن ، إلا أن يكون الشرع أسقط عنا ، أو
يكون حرج لم يوجبه الشرع علينا ، كالتعريف في الحول ، فإنه وإن كان حرجا إلا
أنه لا بد من ارتكابه ، فتأمل !
قوله : فالظاهر جواز الإعطاء مع القرائن ، وهو ظاهر من كثير من
الروايات فيما سبق ( 3 ) ، فلا يحتاج إلى الشهود والثبوت عند الحاكم - كما أشرنا إليه
مرارا - ومع الثبوت يجب ( 4 ) ، فمع التأخير ضامن كسائر الأمانات ، إلا مع
العذر . . إلى آخره ( 5 ) .
إذا أفادت العلم ، فلا كلام ولا تأمل لأحد ظاهرا . وأما إذا أفادت الظن ،
فالظاهر من الروايات جواز الإعطاء ، بل ربما يظهر منها الوجوب ، حيث قالوا :
فإن طالب فأعطها ( 6 ) ، والظاهر أنه بمجرد الطلب لا يجوز ، وأنه إجماعي ، فإذا
تعذر الحقيقة فأقرب المجازات حجة ، وهو ما إذا حصل المظنة .
مع أن الظاهر أن المسلمين في الأعصار والأمصار كانوا يعطون بالأمارات
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي مجمع الفائدة والبرهان وفي التذكرة : ( فلا يسقط بتأخره ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 458 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 260 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 441 الباب 2 و 449 الباب 6 من أبواب اللقطة .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( ومع الثبوت يجب دفعه ، وكذا مع العلم بغير ثبوت شرعي . . ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 460 - 461 .
( 6 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 6 / 397 الحديث 1195 ، وسائل الشيعة : 25 / 443
الحديث 32312 .