ولا شبهة ، فهو المطلع على الإجماع ، والاطلاع ممكن لكل من له فهم وفطنة ، ولذا
ادعى الشارح وغيره - من منكري الاطلاع - الإجماع في أمثال هذه الأزمان ،
ادعوا كثيرا ، فما ظنك بمن هو أقرب منا إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، بل وأعرف وأحوط
بأقوال العلماء ؟ ! بل مدار المدعين الآن على أقوال المتقدمين عليهم .
هذا ، مع أن وسائط نقل الإجماع لا يكون سوى الفقهاء ، لأنه منصبهم ،
وأما الرواية المرسلة فقد أشرنا إلى كونها حجة .
قوله : ورواية الفضيل بن يسار في زيادات الحج قال : " سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن لقطة الحرم ، فقال : لا تمس أبدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها ، قلت :
فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها " . . إلى آخره ( 1 ) .
لعله لهذه الرواية حكم العلامة في " القواعد " باشتراط العدالة في ملتقط
لقطة الحرم مع تحريمه التقاطها ( 2 ) ، ولعل الالتقاط الذي وقع سهوا أو جهلا ، حتى لا
ينافي العدالة .
والظاهر من هذه أنه إذا كان مالا كثيرا فليس بحرام ، إذا كان الملتقط عدلا ،
فتأمل !
قوله : وإبراهيم أيضا مختلف فيه ، قيل : ثقة ، وقيل : ضعيف جدا
ملعون ( 3 ) . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 453 ، تهذيب الأحكام : 5 / 421 الحديث 1461 ،
وسائل الشيعة : 13 / 260 الحديث 17693 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 1 / 197 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وقيل : ضعيف مطعون جدا ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 454 .