إلى مستحقه أو وصوله إليه لازم في أي وقت ، وهو لا يتحقق إلا بذلك الإعلام .
وأما وجوب الدفع ، ففيه ما ذكره الشارح .
قوله : فإن الظالم لا يحل ماله لكونه ظالما ، وهو ظاهر . فإن كان المزج
بالأدنى بحيث ما بقي لمال المالك قيمة ، يمكن تسليمه إلى الغاصب ، ويجب عليه رد
مال المالك مثلا . . إلى آخره ( 1 ) .
وإن كان لا يحل ماله ، إلا أنه لما مزج مال المغصوب منه بماله ظلما وعدوانا
لم يكن له حق مثل حق المغصوب منه المظلوم ، ولم يكن حرمته حرمته ، فرد مال
المظلوم إليه واجب بلا شبهة ولا ريبة ، لعموم الأدلة ( 2 ) .
وهذا وإن استلزم أن يصير مال الغاصب أيضا عنده مع أنه يجب رده إلى
الغاصب ، إلا أنه إن أمكن التخليص والرد إليه لزم ، وإلا فهو شريك المغصوب ،
يأخذ حقه منه ، وعدم رد حقه إليه حينئذ من جهة عدم إمكانه ، الناشئ من
تقصيره وعدوانه ، و " ليس لعرق ظالم حرمة " ( 3 ) ، بل يجب رد مال المظلوم ،
لمقتضى الأدلة ، وعدم المانع من الجهة التي ذكرت ، بل يجب رد مال الغاصب إلى
المظلوم من باب المقدمة ، من جهة مزجه بماله .
نعم ، هو الآن أيضا مال الغاصب ، فيصير شريكه ، وسيجئ في كتاب
الغصب تحقيق أمثال ذلك إن شاء الله ( 4 ) .
وبالجملة ، الغاصب عرض ماله لما ذكرناه ، لأنه يعلم يقينا أنه يجب وصول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 343 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 385 - 393 الأبواب 1 - 9 من أبواب كتاب الغصب .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 7 / 206 ضمن الحديث 909 ، وسائل الشيعة : 19 / 157 ضمن
الحديث 24363 .
( 4 ) لاحظ ! الصفحات : 629 - 633 من هذا الكتاب .