المال . . إلى آخره ( 1 ) .
هذا ، إذا لم يكن له غرض معتد به عند العقلاء ، وإن كان في غرضه خاطئا ،
إذ لا يلزم أن يكون كل غرض مطابقا للواقع حتى يخرج عن السفاهة ، وإلا يلزم
أن يكون كل الناس سفهاء ، إذ قل من يكون جميع أغراضه في جميع أفعاله في
أمواله مطابقا للواقع ، بل لعله لا يوجد مثله عادة .
مع أنه ربما يكون غرضه مطابقا للواقع ، بأن بعد النشر ربما يطلع عليه
الجائر الظالم فيضره ضررا أكثر أو مساويا ، إلا أن هذا أقرب حصولا أو يكونان
متساويين ، فلا داعي إلى التعب في النشر ، أو مع الداعي يصيران متساويين ، أو
يكون ضرر النشر أرجح إلا أنه ليس برجحان معتد به عند العقلاء .
قوله : وما نعرفه إلا فيما قلناه ، ويحتمل ترتب الضمان على التلف بالترك
مطلقا . . إلى آخره ( 2 ) .
قد عرفت أن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " على اليد ما أخذت " ( 3 ) عام عند الفقهاء
وبحسب ظاهر اللفظ ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ، مع أن مقتضى الأدلة
وعند الأصحاب أن الجاهل غير معذور في نفس الأحكام الشرعية - كما حقق في
محله ( 4 ) - وأيضا إتلاف مال الغير موجب للضمان مطلقا ، كما سيجئ إن شاء الله ،
فتأمل جدا !
قوله : وهو أيضا خلاف ما سبق [ من الضابطة ] . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 286 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 287 .
( 3 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 الحديث 106 ، مستدرك الوسائل : 17 / 88 الحديث 20819 .
( 4 ) الفوائد الحائرية : 415 - 429 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 287 .