تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
المال . . إلى آخره ( 1 ) . هذا ، إذا لم يكن له غرض معتد به عند العقلاء ، وإن كان في غرضه خاطئا ، إذ لا يلزم أن يكون كل غرض مطابقا للواقع حتى يخرج عن السفاهة ، وإلا يلزم أن يكون كل الناس سفهاء ، إذ قل من يكون جميع أغراضه في جميع أفعاله في أمواله مطابقا للواقع ، بل لعله لا يوجد مثله عادة . مع أنه ربما يكون غرضه مطابقا للواقع ، بأن بعد النشر ربما يطلع عليه الجائر الظالم فيضره ضررا أكثر أو مساويا ، إلا أن هذا أقرب حصولا أو يكونان متساويين ، فلا داعي إلى التعب في النشر ، أو مع الداعي يصيران متساويين ، أو يكون ضرر النشر أرجح إلا أنه ليس برجحان معتد به عند العقلاء . قوله : وما نعرفه إلا فيما قلناه ، ويحتمل ترتب الضمان على التلف بالترك مطلقا . . إلى آخره ( 2 ) . قد عرفت أن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " على اليد ما أخذت " ( 3 ) عام عند الفقهاء وبحسب ظاهر اللفظ ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ، مع أن مقتضى الأدلة وعند الأصحاب أن الجاهل غير معذور في نفس الأحكام الشرعية - كما حقق في محله ( 4 ) - وأيضا إتلاف مال الغير موجب للضمان مطلقا ، كما سيجئ إن شاء الله ، فتأمل جدا ! قوله : وهو أيضا خلاف ما سبق [ من الضابطة ] . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 286 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 287 . ( 3 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 الحديث 106 ، مستدرك الوسائل : 17 / 88 الحديث 20819 . ( 4 ) الفوائد الحائرية : 415 - 429 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 287 .