فيه ما فيه ، لأن مرادهم ظاهر ، مع أن مثل هذا المفهوم لا عبرة به ، فتأمل
جدا !
قوله : واعلم أن هذا الكلام أيضا صريح في أن التقصير مطلقا لا يوجب
الضمان دائما ، بل مع التلف به أيضا . . إلى آخره ( 1 ) .
لم نجد دلالة ، فضلا عن الصراحة ، بل ظاهر هذا الكلام تحقق معنى التقصير
ومورده ، إذ لم يظهر من كلامه أن العقد كان مقيدا بهذا القيد ، بأنه ما رضي بالحفظ
إلا بأن يفعل ما أمره به بمجرد أمره به وعند أمره ومن حينه .
والذي يضر العقد والحفظ أن يكون بها جوع أو عطش ولم يزله عنها مع
علمه بذلك ، بل مع جهله أيضا ، ويظهر هذا من قوله : ( إن لم يكن بها جوع . . إلى
آخره ) ( 2 ) ، وظاهر أن مراده من ذكر الموت على سبيل المثال ، وإلا فالضرر
الآخر أيضا مثل الموت عندهم قطعا ، لأن الإتلاف عندهم أعم من إتلاف
المجموع أو الأبعاض ، من غير فرق بينهما في الدوام واللا دوام ، فتأمل جدا !
وإن كان أول كلامه له ظهور ، مع قطع النظر عما أشرنا .
قوله : وبالجملة ، أدلة عدم الضمان قوية حتى يثبت الناقل ، وعلى تقدير
الضمان [ ينبغي التقسيط ] . . إلى آخره ( 3 ) .
قد عرفت عدم وجدان عموم في عدم الضمان يشمل ما ذكره ، بل الموجود
العموم في الضمان ، مثل : " على اليد ما أخذت " ( 4 ) ، و " لا ضرر ولا ضرار " ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 288 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 288 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 289 .
( 4 ) مر آنفا .
( 5 ) الكافي : 5 / 292 باب الضرار ، عوالي اللآلي : 1 / 220 الحديث 93 ، وسائل الشيعة : 205 / 400 الحديث 32217 و 420 الحديث 32257 و 427 الباب 12 من أبواب إحياء
الموات .