قوله : فيشكل التوجيه والتخصيص بما لم ير أنه أحوط ( 1 ) . . إلى آخره ( 2 ) .
لا إشكال أصلا ، لأن أحد الكلامين يصير مقيدا للكلام الآخر قطعا
ووفاقا ، وبناء المكالمات والمخاطبات على ذلك عرفا وشرعا ولغة ، ومدار الكل
على ذلك .
قوله : لأن القبول اللفظي غير كاف في تحقق الوديعة . . إلى آخره ( 3 ) .
بناء كلامه ( رحمه الله ) على أن الوديعة عقد ، والعقد لا يتحقق عندهم إلا بالإيجاب
والقبول ، والمتبادر من العقد ما هو باللفظ ، ومر الكلام في ذلك في البيع ( 4 ) ،
فيشكل الاكتفاء بالقبول الفعلي ، إلا أن يقال : العمدة في مثل هذا هو الإيجاب ،
لحصول الإذن .
وأيضا ، يتعارف القبول الفعلي ، وكون مثل هذا العقد وديعة ، بحيث إذا
أطلق لفظ الوديعة يحتمل هذا أيضا ، فتأمل !
قوله : [ وضع اليد على مال الغير على وجه شرعي ] بدون إذن المالك ، هو
الأمانة الشرعية على ما عرفت . . إلى آخره ( 5 ) .
الأمانة الشرعية هي ما وقع تحت يده وفي ملكه بغير إذن المالك مطلقا ، لا
بغير إذن المالك بعنوان عقد الوديعة وإن كان بإذنه بعنوان آخر ، مثل ما ذكره من
الطرح عنده ، ومثل إذن الفحوى ، فنفي الواسطة بالمرة محل تأمل .
قوله : إن كان عالما بالتلف مع الانتهاء بالنهي ، فيجب حينئذ حفظ هذا
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وتخصيصه بما إذا لم ير أنه أحوط ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 284 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 285 .
( 4 ) راجع الصفحتين : 65 - 66 من هذا الكتاب .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 285 .