الوديعة
قوله : وقد يمنع اشتراط اللفظ في القبول مع كونه عقدا ، وقد فهم جواز
كونه فعلا . . إلى آخره ( 1 ) .
قد مر في كتاب البيع منا كلام يمكن تحقيق أمثال المقام منه ، فلاحظ ( 2 ) !
مع أن الإذن لا يحتاج تأثيره إلى قبول أصلا ، لا فعلا ولا قولا ، إذ صحة
التصرف تحصل بمجرد الإذن ، بخلاف أن لو كانت عقدا ، إذ الصحة حينئذ تتوقف
على القبول ، فلو لم يقبل الإيجاب لم يصح تصرفه ، من باب الأمانة المالكية
الشرعية ، والمالك لم يأذن إلا بعنوان هذه الأمانة ، فتأمل .
وأيضا ، لو كان عقدا ، فبمجرد الفسخ ينفسخ ، والرضا بعد الفسخ لا ينفع
في تحقق الأمانة الشرعية المالكية ، بل يكون أمانة شرعية صرفة ، وحكمها غير
حكم الأمانة المالكية .
وإن كان مجرد الإذن ، فبعد وجود الإذن من المالك تتحقق الأمانة ، فسخ
الودعي أم لم يفسخ ، إذ فسخه لا عبرة به أصلا ، بل العبرة بعدم تغير رأي المالك ،
وعدم رفعه إذنه .
وأيضا ، يظهر الثمر لو حلف أن لا يعقد أو أن يعقد عقدا .
وأيضا ، ربما يظهر الإذن من الفحوى بالأخذ والحفظ من دون اظهار من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 272 .
( 2 ) راجع الصفحة : 71 من هذا الكتاب .