قوله : في " التهذيب " عن النوفلي ، عن السكوني ، وهما ليسا بموثقين . . إلى
آخره ( 1 ) .
الشيخ في " العدة " صرح بكون السكوني هذا ثقة ، وادعى أيضا إجماع
الشيعة على العمل برواياته وكونها حجة ( 2 ) ، واختار جدي العلامة المجلسي ( رحمه الله )
كونه إماميا أيضا ، لكون رواياته في الغالب مخالفة للعامة موافقة للخاصة ، وأنه لا
يكاد يخلو باب من أبواب الفقه إلا وهو روى عن الأئمة - صلوات الله عليهم -
رواية فيه ( 3 ) .
مع أن الرواية المذكورة منجبرة بعمل الأصحاب ، بل الإجماع أيضا ،
فتأمل !
قوله : فإما أن يشتري بالعين أو في الذمة ، بمعنى أن يقصدوا أداءه ( 4 ) من
مال المضاربة ، فتأمل ، إذ قد لا يفهم ويتلف قبل الأداء . . إلى آخره ( 5 ) .
الفهم حاصل ، لقضاء العرف والعادة ، وكون غالب المعاملات على الذمة ،
ولم يرد في خبر من الأخبار المتعددة الكثيرة ما يشير إلى اشتراط ذلك ،
والإطلاقات والعمومات تقتضي الصحة ، والتلف قبل الأداء من الفروض
البعيدة ، لا يضر بعد ظهور الإرادة ، وكون الإطلاق منصرفا إلى المتعارف ، وعدم
شرط وقيد ، على أنه يجوز أن تكون الصحة دائرة مع البقاء والأداء ، فتأمل !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 235 ، تهذيب الأحكام : 6 / 195 الحديث 428
و 7 / 192 الحديث 848 .
( 2 ) عدة الأصول : 1 / 380 .
( 3 ) روضة المتقين : 14 / 59 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( بمعنى أن يقصد الآن أداءه ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 245 .