تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

المضاربة

قوله : [ وله أحكام خاصة ] والفرض عدم وجودها من المالك ، وقصدوا كلا من العامل ( 1 ) . . إلى آخره ( 2 ) . إذا كان المال باقيا على حاله ، فلا شبهة في أن النماء يكون ملكا لصاحب العين ، وبمجرد جعله للغير قبل وجوده لا يتحقق النقل إلى الغير وصيرورته ملكا له ، لأن النقل يحتاج إلى ناقل شرعي ، ومجرد الوعدة ليس من النواقل الشرعية ، وليس هذا من العقود المملكة . فلعل المراد أنه إذا جعلا الربح للعامل بحيث يكون له شرعا ، لا يكون إلا بأن كان المال دينا وقرضا ، والربح والخسران عليه . مع أنه يظهر من الأخبار أنه إذا جعل الخسران على شخص فالربح له ( 3 ) ، فإذا كان المال باقيا على ملك صاحبه فأي معنى لكون خسران مال شخص على شخص آخر - كما قال به الشارح في مسألة الشركة ( 4 ) - وكون الربح والخسران تابعين لرأس المال أم لا ؟ ! فتأمل ! على أن المال لا يبقى بعينه في المعاملات حتى يكون مال المالك ، فإن الظاهر أن المالك إذا جعل كل الربح للعامل لا يريد أن العامل يشتري بهذا المال للمالك
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( من المالك وقصده ، وكذا من العامل ) . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 227 . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 22 الحديثان 24070 و 24071 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 198 - 199 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 544 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني