المضاربة
قوله : [ وله أحكام خاصة ] والفرض عدم وجودها من المالك ، وقصدوا
كلا من العامل ( 1 ) . . إلى آخره ( 2 ) .
إذا كان المال باقيا على حاله ، فلا شبهة في أن النماء يكون ملكا لصاحب
العين ، وبمجرد جعله للغير قبل وجوده لا يتحقق النقل إلى الغير وصيرورته ملكا
له ، لأن النقل يحتاج إلى ناقل شرعي ، ومجرد الوعدة ليس من النواقل الشرعية ،
وليس هذا من العقود المملكة .
فلعل المراد أنه إذا جعلا الربح للعامل بحيث يكون له شرعا ، لا يكون إلا
بأن كان المال دينا وقرضا ، والربح والخسران عليه .
مع أنه يظهر من الأخبار أنه إذا جعل الخسران على شخص فالربح له ( 3 ) ،
فإذا كان المال باقيا على ملك صاحبه فأي معنى لكون خسران مال شخص على
شخص آخر - كما قال به الشارح في مسألة الشركة ( 4 ) - وكون الربح والخسران
تابعين لرأس المال أم لا ؟ ! فتأمل !
على أن المال لا يبقى بعينه في المعاملات حتى يكون مال المالك ، فإن الظاهر
أن المالك إذا جعل كل الربح للعامل لا يريد أن العامل يشتري بهذا المال للمالك
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( من المالك وقصده ، وكذا من العامل ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 227 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 22 الحديثان 24070 و 24071 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 198 - 199 .