ينقص حقه . . إلى آخره ) ( 1 ) .
قوله : وليس له الرضا والالتزام به مع الأرش ، كما قاله المحقق الثاني في
البيع ( 2 ) ، لعدم الدليل . . إلى آخره ( 3 ) .
إذا عقد المؤجر وعهد أن يعطي العين بقيد الصحة ووقع التراضي عليه ،
يمكن للمستأجر أن يقول : وصلني بعض حقي وعليك أن تعطي الباقي ، لأنك
عقدت وعهدت وشرطت أن تعطي الكل فإن لم يوجد فأنقص حقك بقدره ، فإن
أجاب بأن التراضي ما وقع إلا بالأجرة التامة ، أجابه بأن التراضي ما وقع إلا
بالعين الصحيحة .
فإن بنى على أن الصحة ليست داخلة فيما وقع عليه التراضي ، يلزم لزوم
العقد ، وإن بنى على أنها داخلة لكن من جهة عدم إمكان الحصول ، فالتكليف بها
تكليف بما لا يطاق ، والتكليف بشئ آخر عوضها تكليف بما لا منشأ له ،
والتكليف برفع اليد عن بعض الأجرة خلاف ما وقع العقد والعهد ، فإما [ أن ]
يأخذ بالكل أو يدع .
فيمكن أن يقال : عموم " لا ضرر " يقتضي رفع اليد والأرش .
وأيضا ، كيف يأكل ما هو بإزاء مجموع الحق ببعض الحق ؟ فإنه أكل مال
بالباطل .
وأيضا الفقهاء كثيرا ما يعوضون الحق بمثله ، فتأمل فيه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 70 .
( 2 ) جامع المقاصد : 4 / 405 ، وقال في كتاب الإجارة - جامع المقاصد : 7 / 93 - : ( إن
الأصح وجوب الأرش ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 71 .