العقد وبنفسه ينتقل العوضان ، وغير المعين كيف ينتقل ؟ ! والشرط بمنزلة العوض
وجزئه .
لكن الظاهر أن بناء المشهور على أن العوضين معينان ، وهما الحمل إلى
الموضع المعين والأجرة المعينة ، فينتقل كل منهما من حين العقد ، إلا أن المستأجر
شرط أن يكون الوصول في يوم معين بحيث لو لم يف بالشرط يكون له التسلط
على إسقاط بعض الأجرة بنحو كذا وكذا ، ولفظ الإسقاط شاهد على ما ذكرنا .
وأما الأخبار ، فلم يظهر منها كون المراد الإجارة الصحيحة اللازمة ، بل
يمكن أن يكون مراضاة ومعاطاة ، كما يشير إليه صحيحة ابن مسلم عن
الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، مع أنها على تقدير ظهورها في الإجارة الصحيحة يمكن توجيهها بما
وجه كلام المشهور .
قوله : وإن لم يكن سلم العين إلى المستأجر . . إلى آخره ( 2 ) .
قد مر أن ذلك هو الحق بشرط عدم تحقق عادة على خلافه ، إذ معه يتبع
العادة ، لأن الإطلاق ينصرف إليها ، ونظر العلامة إلى وقوع العادة في بلده ، كما
ذكره ( 3 ) .
قوله : [ ولا يبعد أيضا صحة الإجارة ] مع انضمام شئ مقصود معه ، بحيث
يخرج عن السفه والغرر ، كما مر في البيع . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى أن الضميمة لا تنفع إلا أن تكون مقصودة بالذات وغيرها مقصودا
بالعرض ، وإلا فإن كان إعطاء شئ عوض غير المقدور عليه سفها وغررا يكون
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 45 ، وقد مرت الإشارة إلى مصادرها آنفا .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 47 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 26 - 30 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 59 .