مر ( 1 ) فلاحظ ، بل ربما لا يمكن .
مع أنه على ما ذكره لم يكن فرق بين الأمين وغيره - يعني من استأمنه
الموكل - ، والظاهر من الطريقة المسلوكة من الفقهاء في أبواب الفقه الفرق ، فتأمل .
ومضى منه ( رحمه الله ) في المسألة السابقة أنه يلزم السد ( 2 ) ، فلاحظ ! .
قوله : [ فالقول قول الموكل ، ] وإلا فقول الوكيل ، فإن التصرف كان
لمصلحة المالك . . إلى آخره ( 3 ) .
الظاهر أن ذلك لأنه محسن ، و * ( ما على المحسنين من سبيل ) * ( 4 ) ، ولأنه
أمين محض ، فيكون حاله حال الودعي ، فتأمل ! .
قوله : لأنه ضيع حقها وقصر بترك الإشهاد . . إلى آخره ( 5 ) .
ولأنه ورد رواية ظاهرة في أخذ كل المهر ، رواها في " التهذيب " ( 6 ) .
قوله : لأن الأصل عدم الأخذ ، ولا يلزم الخيانة ، ولا يلزم ( 7 ) سد الباب ،
وأصل عدم الغرامة [ يضمحل مع وجود الدليل عليه ] ( 8 ) .
جميع ما علل به في الصورة الأولى جار في هذه الصورة ، لأنه أمين والأصل
عدم الغرامة ، ولأنه لو لم يقبل يلزم سد باب التوكيل ، ولأن دعوى الموكل بأنك ما
أخذت وأنت كاذب في الأخذ ، يستلزم خيانته ، فإن الكذب أيضا يخرج عن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 595 - 596 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 598 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 608 .
( 4 ) التوبة ( 9 ) : 91 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 608 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 7 / 483 الحديث 1944 .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( ولا يستلزم ) .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 610 .