التهديد في أذية الجار ( 1 ) ، والمؤمن ، والأخ المسلم ( 2 ) ، وسيجئ عن العلامة أن ما
ذكره ليس من الاجماعيات ولا ثابتا من إجماع ، بل إنما هو عن اجتهاد اجتهده
من العموم ( 3 ) .
نعم ، إن تضرر بعدم تصرف في ملكه بذلك التصرف أزيد من الضرر الذي
يحصل على جاره أو مساو له يمكن أن يقال بالجواز ، وإن كان تحمل هذا الضرر
أيضا أولى وأحوط ، والله يعلم .
قوله : [ أن تكون الأجرة ] بعد حذف الأرش ، فافهم ! وأما الأرش ،
فيحتمل أن يكون هو عوض [ ما نقص آلات الوضع ] . . إلى آخره ( 4 ) .
لعله بناء على ما ذكره من أنه ليس له القلع مجانا ( 5 ) ، إذ على تقدير عدم
الأرش يكون اللازم عليه إبقاؤه ، ومع اللزوم والوجوب كيف يستحق الأجرة ؟ !
وفيه تأمل ، لأن مثل هذا اللزوم لم يثبت مانعيته عن أخذ الأجرة ، إذ كثيرا
ما يجب أن يؤاجر المسلم لاضطراره ، ومع ذلك يجوز أخذ الأجرة ، وكذا الحال في
بيع شئ منه وغيره لاضطراره إليه ، وقد مر التحقيق في كتاب المتاجر ( 6 ) .
قوله : والتزم ذلك فصار لازما ، لأن " المسلمون عند شروطهم " . . إلى
آخره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الكافي : 2 / 666 باب حق الجوار ، بحار الأنوار : 71 / 150 حق الجار .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 2 / 350 باب من آذى المسلمين واحتقرهم ، بحار الأنوار : 72 / 142
باب من أذل مؤمنا أو أهانه .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 369 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 182 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 359 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 184 .
( 6 ) تقدم في الصفحة :
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 360 .