وضع الغرفة لها وهي المقصودة منها ، ويكون للآخر الجار منعه من الدخول
والخروج وغيرهما من تلك التصرفات ، فكيف يحكم بكون الغرفة للأسفل بغير
إشكال ؟ ! لو لم نقل لا يمكن الحكم بكونها له ، فتأمل ! .
قوله : فالمشهور لا بأس به ، ولا اعتبار بما تقدم من " شرح الشرائع " ( 1 ) . .
إلى آخره ( 2 ) .
لا بأس بما قال ، لأن الشهرة جابرة ، ولعل الأصحاب عملوا بها ، كما نقله
ويظهر من نقله .
نعم ، ما ذكره من كونه حكمه حكم الجدار ، فيه ما فيه ، واحتمال كونها
قضية في واقعة ، أيضا فيه ما فيه .
قوله : ( أو يحفر بالوعة أو مرتفعا يجر ماءه ( 3 ) إلى بئر جاره ) ( 4 ) ، لما تقدم . .
إلى آخره ( 5 ) .
غير بعيد ، لأن قولهم - صلوات الله عليهم - : " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 6 ) وأمثاله وإن كان عاما ، إلا أن قولهم ( عليهم السلام ) : " لا ضرر ولا ضرار " ( 7 )
وأمثاله أيضا عام ، بل يظهر من غير واحد من الأخبار التأكيد والتشديد في
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 216 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 355 .
( 3 ) كذا ، وفي تذكرة الفقهاء : ( يجري ماؤه ) .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 189 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 358 .
( 6 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 99 .
( 7 ) عوالي اللآلي : 1 / 220 الحديث 93 .