لكن ينبغي تقييد المسألة بالإقرار المذكور ، ومع جريانها في صورة
الإشاعة لا يخلو عن إشكال ، فتأمل ! .
قوله : أي لو تداعى اثنان الغرفة التي على بيت أحدهما ولها باب إلى الجانب
الآخر ، الذي هو في تصرف المدعي الآخر . . إلى آخره ( 1 ) .
إعلم أن الغرفة إما أن يكون لها باب إلى جانب صاحب الأسفل وباب إلى
جانب الآخر ، أو بابها منحصر إلى جانب الآخر ، بأن لا يكون لها باب أصلا إلى
جانب الأسفل - أعم من أن يكون لها بابا آخر إلى جانب شخص آخر لا يدعي
الملكية أم لا - والأول يكون الحكم كما ذكره ، ووجهه ظاهر .
وأما الثاني ، فالحكم بترجيح صاحب الأسفل مشكل ، لأن انحصار الباب
إلى جانب الآخر علامة كونها في تصرفه بلا شبهة ، وهم بين قائل بكون هذه
مساوية لتبعية الهواء بالملك ، وقائل بكونها أقوى ، لكون يده عليها بالذات ويد
مالك الهواء بالتبعية والذاتية .
بل المتعارف في عرفنا - في أمثال هذه الأزمان - عدم كون مثل هذه الغرفة
لصاحب السفل ، بل تكون لصاحب الباب ، فتأمل .
ويمكن تنزيل كلام الشارح ( رحمه الله ) على الأول ، حيث قال : ( ولها باب إلى
الجانب الآخر ) ( 2 ) ، بعنوان النكرة ، مضافا إلى تعارف كون الباب إلى جانب
صاحب السفل ، وندرة انحصار الباب إلى جانب الآخر ، فتأمل .
وبالجملة ، إذا لم يكن لصاحب الأسفل طريق إلى دخول الغرفة ولا يتمكن
من التصرف فيها بالدخول ووضع شئ فيها ، وغير ذلك من التصرفات التي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 352 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 352 .