لا دلالة فيها على الصلح ، بل على أن شيئا إذا صار اصطلاحا بينهم
وقاعدة منهم فيمشون على اصطلاحهم لا يكون له مانع شرعي .
قوله : [ يدفعون ] وهم من يتوهم من الجهال . . إلى آخره ( 1 ) .
بل توهم غير الجهال أيضا ، فإن النهي عند المحققين في المعاملات لا يقتضي
الفساد ( 2 ) ، فيتوهم صحة الصلح على الحرام .
قوله : ولعل المراد أنه إذا لم يكن أحدهما [ عالما ] ببطلان دعواه . . إلى
آخره ( 3 ) .
يمكن أن يكون المعنى أن المنكر مع إنكاره يصح أن يصالح ، وليس هذا
الصلح مخالفا لإقراره ومنافيا له ، إذ إنكاره يقتضي أن لا يكون في ذمته حق أو
مال أو عين ، والصلح عن دعواه ربما يوهم الإقرار بحق أو غيره ، إذ لولاه لما
صالح ، والمراد من الصحة ليس إلا ترتب أثر شرعي في الجملة ، فتأمل !
قوله : ويشترط فيهما التملك ، فلو كان غير مملوك . . إلى آخره ( 4 ) .
إن كان مالا ، لا مطلقا ، إذ يصح الصلح على أي حق يكون .
قوله : [ إلا أن يعلمه ] ويصرح ب ( مهما كان ) . . إلى آخره ( 5 ) .
ربما كان بعض المقامات في التصريح ب ( مهما كان ) إشكال ، إذ ربما يتوهم
الوصول إلى مقدار ولذا يرضى ، ولو علم أنه أزيد لا يرضى .
وبالجملة ، يظهر على المعامل أنه إن كان يصرح بأنه أي قدر لا يرضى أن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 335 .
( 2 ) لاحظ ! معالم الدين : 96 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 336 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 336 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 337 .