وعهدته إن فعل له الفعل أن يعطي مال الجعالة ( 1 ) ، وهذا القدر انتقل إلى ذمة
الضامن ، فتأمل .
وكونه مذهب من قبلنا أيضا لا يضر ، لأصالة البقاء حتى يثبت خلافه ولم
يثبت ، إذ لم يثبت أن شرع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسخ كل حكم من أحكام الشرع
السابق ، بل الثابت من الآيات ( 2 ) والأخبار ( 3 ) خلاف ذلك .
قوله : والأولى تدل على اعتبار رضا الغريم ، وغيرها . . إلى آخره ( 4 ) .
الظاهر أن القرينة كانت موجودة في رضا الغريم ، لأن حقه كان غير
موجود ، لعدم التركة ظاهرا ، وأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان في غاية مرتبة الوفاء
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 200 .
( 2 ) لاحظ الآيات :
أ - * ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم
تتقون ) * . البقرة ( 2 ) : 183 .
ب - * ( قل آمنا بالله وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما
أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) * آل
عمران ( 3 ) : 84 .
ج - * ( قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) * آل عمران ( 3 ) :
95 .
د - * ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ) *
المائدة ( 5 ) : 48 .
ه - * ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم
وموسى وعيسى ) * الشورى ( 42 ) : 13 ، وغيرها من الآيات .
( 3 ) لاحظ ! الأحاديث : أ - تفسير البرهان : 1 / 180 الحديث 1 . ب - تفسير البرهان :
4 / 119 الحديث 10 . ج - بحار الأنوار : 73 / 67 باب السنن الحنيفية . وراجع - أيضا -
الفوائد الحائرية : 413 الفائدة 13 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 287 .