تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

في شرائط الضامن

قوله : [ لم يصرح كونه من مال المولى ] ولا في ذمته فينصرف إلى الظاهر - وهو الكسب - والظاهر أنه مع عدم القرينة ينصرف إلى ذمته . . إلى آخره ( 1 ) . لأن الإذن لا يستلزم النقل إلى ذمته والرضا به ، فضلا عن أن يكون العقد كذلك ، والأصل براءة ذمته ، وكذا الاستصحاب ، إلا أن يقال : الإذن فيه إذن في لوازمه ، ومنها إفراغ الذمة ولزوم الإفراغ الآن ، كما هو الظاهر من اللوازم ، لا أنه إن اتفق العتق يؤثر الضمان ، وإلا فلا أثر له في الدنيا ، بل في الآخرة أيضا . مع أن معنى الضمان أن مالك في ذمتي أعطيك كما على المضمون عنه أن يعطيك ، ولك التسلط علي كما لك التسلط على المضمون ، لا أنه لا أعطي إلا أن يتفق وجوب الإعطاء علي ، مع كونه فرضا خلاف الأصل بعيدا بملاحظة حال الاستصحاب . فعلى هذا ، يتعلق بكسبه ، إلا أن يقال : الآن ليس له ذمة غير ذمة المولى فينتقل إلى ذمة المولى ، وهو بعيد غاية البعد ، وخلاف الأصل والقاعدة ، إذ للعبد يكون ذمة بالمعنى المذكور . قوله : وإن كان مذهب الأصحاب في غير هذه الصورة أنه ناقل ، ويدل عليه [ رواياتهم ] . . إلى آخره ( 2 ) . لا يخفى أن الذي يقتضيه كلام أكثر الأصحاب أنه في هذه الصورة أيضا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 286 . ( 2 ) في مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 286 .