في شرائط الضامن
قوله : [ لم يصرح كونه من مال المولى ] ولا في ذمته فينصرف إلى الظاهر -
وهو الكسب - والظاهر أنه مع عدم القرينة ينصرف إلى ذمته . . إلى آخره ( 1 ) .
لأن الإذن لا يستلزم النقل إلى ذمته والرضا به ، فضلا عن أن يكون العقد
كذلك ، والأصل براءة ذمته ، وكذا الاستصحاب ، إلا أن يقال : الإذن فيه إذن في
لوازمه ، ومنها إفراغ الذمة ولزوم الإفراغ الآن ، كما هو الظاهر من اللوازم ، لا أنه
إن اتفق العتق يؤثر الضمان ، وإلا فلا أثر له في الدنيا ، بل في الآخرة أيضا .
مع أن معنى الضمان أن مالك في ذمتي أعطيك كما على المضمون عنه أن
يعطيك ، ولك التسلط علي كما لك التسلط على المضمون ، لا أنه لا أعطي إلا أن
يتفق وجوب الإعطاء علي ، مع كونه فرضا خلاف الأصل بعيدا بملاحظة حال
الاستصحاب .
فعلى هذا ، يتعلق بكسبه ، إلا أن يقال : الآن ليس له ذمة غير ذمة المولى
فينتقل إلى ذمة المولى ، وهو بعيد غاية البعد ، وخلاف الأصل والقاعدة ، إذ للعبد
يكون ذمة بالمعنى المذكور .
قوله : وإن كان مذهب الأصحاب في غير هذه الصورة أنه ناقل ، ويدل
عليه [ رواياتهم ] . . إلى آخره ( 2 ) .
لا يخفى أن الذي يقتضيه كلام أكثر الأصحاب أنه في هذه الصورة أيضا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 286 .
( 2 ) في مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 286 .