الشروط الجائزة تصير لازمة ، لا أن العقد يصير جائزا ، والظاهر أنه كذلك .
نعم ، يتوقف على عدم كونه منافيا لمقتضى العقد من حيث أن الضمان إنما هو
في الحق الثابت - كما سيجئ - وضمان ما لم يجب ليس بصحيح ، أوليس بضمان ،
ومر ما به يظهر الحال .
قوله : وإن قالوه ، إلا أن ينضم إليه قرينة ، ويعلم من " التذكرة " ( 1 )
الإجماع على الرجوع مع الإذن في مجرد الضمان ، فتأمل . . إلى آخره ( 2 ) .
يمكن أن يقال : مرادهم من الضمان بالإذن كونه بسبب الإذن ، بحيث لو لم
يأذن لم يصر ضامنا ، ولما كان الإذن غير معتبر في نفس الضمان أصلا ، ويتأتى
للضامن أن يضمن من دون إذن أصلا ، بل مع عدم اطلاع المضمون عنه مطلقا ،
بل مع منع المضمون عنه وعدم رضاه به ، يصير التوقيف على الإذن قرينة على
إرادة العوض ، وكذا لو كان بالتماس المضمون عنه ، لدلالة العرف على العوض
هنا ، فكذا في السابق ، فتأمل .
قوله : وجه الكل ظاهر . . إلى آخره ( 3 ) .
مضى الكلام فيه ( 4 ) .
قوله : ولو قيل بثبوت الحاضرة بمجرد طلوع الفجر . . إلى آخره ( 5 ) .
حكم في " القواعد " بصحة الضمان في الحاضرة ( 6 ) ، ولعل مراده بعد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 94 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 291 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 292 .
( 4 ) راجع الصفحة : 408 من هذا الكتاب .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 293 .
( 6 ) قواعد الأحكام : 1 / 178 .