والوثوق به ( 1 ) .
قوله : وزيادة الفرع على الأصل بالدليل لا قصور فيه ، ومعلوم أن المال
واجب على المضمون عنه وذمته مشغولة . . إلى آخره ( 2 ) .
لا تأمل لهم في ذلك ، ولذا يجوزون الضمان مؤجلا ، لأن الذي في ذمته
وذمته مشغولة إن يعطي في الأجل ، فينتقل في ذمة الضامن هكذا ، والأجل حق
من حقوقه ، فالدين بهذا الحق يتعلق بذمة الضامن ، كما إذا كان دينار يصرف
الدينار تسعة دراهم ، وإذا رفع اليد عن هذا الحق بأن قال : أعطي المال الآن ،
فبمجرد هذا لا يصير حالا ولا يتسلط الديان على الأخذ حالا .
وأيضا ، للأجل قسط من الثمن ، فإذا قال : أعطي الثمن زائدا عن الحق ، لا
يصير مشغول الذمة بالزائد ، وبمجرد التبرع لا يكون في الذمة شئ ، وكذا بمجرد
الوعد ، فكيف يصلح للضمان ؟ !
وقوله : ( وإنما الأجل للطلب وجواز التأخير . . إلى آخره ) ( 3 ) لو تم لكان
اللازم إعطاء المؤجل أيضا في المفلس وضربه مع الغرماء وتقسيم ماله على الحالة
والمؤجلة معا ، ومر أنه ليس كذلك وإن كان المفلس راضيا أشد الرضا ، ومر أنه
لاحق للمؤجل . . إلى غير ذلك من الأحكام ، مثل : أن المديون لو تبرع به قبل
الأحكام لم يجب على الديان أخذه . . إلى غير ذلك .
إلا أن يقال : شرط جائز في نفسه بعد رضا الطرفين ، فإن كان في ضمن عقد
لازم يصح ويصير لازما ، وهذا يتوقف على كونه عقدا ، فتأمل ، وعلى أن
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث أبي سعيد الخدري في ضمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مجمع الفائدة والبرهان :
9 / 287 ، وسائل الشيعة : 18 / 424 الحديث 23968 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 290 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 290 .