الأصل شغل الذمة حتى يثبت البراءة ، فتأمل .
قوله : فخرج منها ما اتفق على إخراجه . . إلى آخره ( 1 ) .
سيجئ من الشارح في مسألة الخنثى المشكل ما يخالف ما ذكره هنا ( 2 ) ،
فلاحظ ! .
قوله : في " التهذيب " و " الاستبصار " و " الفقيه " ، قال : " سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال ( 3 ) : فيما بين خمس عشرة سنة . . " . . إلى
آخره ( 4 ) .
الرواية هكذا : " فقال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة ( 5 ) ، فإن
هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام " ( 6 ) الحديث .
هذه الرواية تنادي بأن الصبي لا يجب عليه الصيام قبل خمسة عشر سنة ،
إذ ظاهر منها أنه لا يؤخذ بفعل الصوم قبل أربعة عشر أو خمسة عشر ، وكلمة
" أو " تفيد التخيير ، فهي صريحة في أن أخذه به قبل خمسة عشر ليس على سبيل
اللزوم والتعيين ، وأنه يجوز عدم أخذه به قبل خمسة عشر ، ولا حرج في ذلك ولا
مانع له .
والوجوب التخييري لا معنى له قطعا ، ولم يقل به أحد ، بل هو خلاف
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 189 ، وقد وردت هذه الحاشية في كافة النسخ قبل سابقتها
إلا أننا رتبناها حسب ترتيبها في مجمع الفائدة والبرهان .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 192 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( فقال ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 189 .
( 5 ) في : من لا يحضره الفقيه ووسائل الشيعة : ( وأربع عشرة سنة ) .
( 6 ) الكافي : 4 / 125 الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 76 الحديث 332 ، تهذيب
الأحكام : 2 / 381 الحديث 1590 ، وسائل الشيعة : 10 / 233 الحديث 13297 .