تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ورفع التعارض ، لا أنه فتواه أيضا ، كما لا يخفى على المتتبع المتأمل ، ولذا قال بعض الفقهاء : إن مذهبه في كتابه غير ظاهر من مجرد ما ذكره في الجمع ( 1 ) ، فتأمل . مع أن كون وجوب الصلاة بلوغا أيضا محل تأمل ، سيما مع تصريح الشيخ فيهما بأن الوجوب عندنا على ضربين ، ضرب على تاركه العقاب ( 2 ) ، ومقتضى ظاهر الآية والسنة أنه لا يحصل إلا بالحلم ، خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي ، وعموم أدلة التكليف مخصص بالبالغ العاقل إجماعا ، إذ لا تأمل لأحد من المسلمين أن غير البالغ غير داخل فيه ، فالمشكوك فيه لا دليل على الحاقه بالعام ، فتأمل . ويظهر من كلام الشارح فيما سيأتي في بلوغ الأنثى أن بلوغها بتسع سنين ، ولا تأمل فيه ، بل وأنه إجماعي ( 3 ) ، وهذا شاهد على ما ذكرناه من أنه ليس مذهب الشيخ . قوله : [ ومعارض ] بعموم أدلة التكليف ( 4 ) . عموم أدلة التكليف مخصص بالمكلفين بالنصوص والإجماع ، بل الضرورة من الدين ، فلا بد من ثبوت كونه مكلفا حتى يثبت الدخول ، مع أن عموم ما دل على رفع القلم عن غير المكلف ( 5 ) شامل ، خرج منه ما اتفق على إخراجه أو دل دليل . وهذا أولى مما ذكره ، لأن الأصل براءة الذمة حتى يثبت شغل الذمة ، لا أن
هامش
( 1 ) السرائر : 1 / 53 و 110 . ( 2 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 381 ، الاستبصار : 2 / 123 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 192 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 189 . ( 5 ) لاحظ ! الخصال : 1 / 93 الحديث 40 ، وسائل الشيعة : 1 / 45 الحديث 81 .