تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
البجلي الثقة ( 1 ) . وأما الدلالة ، ففي غاية الظهور ، كما هو غير خفي ، ولذا قال الشارح ( رحمه الله ) : ( ويمكن تأويله ) ( 2 ) . وفيه ، أن تأويل الحديث غير جائز إلا عند وجود معارض أقوى ، لأنه لو لم يكن أقوى فيجوز التأويل فيه ، فمع تساوي الاحتمالين فالأصل عدم الصحة وترتب الأثر ، لأن الصحة حكم شرعي يتوقف على الثبوت من دليل شرعي ، فالاحتمال لا يكفي ، سيما مع كونه قبل العقد غير صحيح قطعا ، فيستصحب حتى يثبت خلافه . ولا يخفى أن المعارض هاهنا غير موجود لا المساوي ولا الأقوى ، لأن العام والخاص إذا تعارضا فالخاص مقدم قطعا ووفاقا ، أما عند من يقول بتخصيص الكتاب بالخبر الواحد فظاهر ، وأما عند من لا يقول فغير خفي أن هذا الخبر معتضد بمفهوم الآية ( 3 ) ، والاستصحاب المذكور اعتضادا يكفي للمقاومة ، فتأمل ! قوله : فيدخل تحت نحو * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) و " المسلمون عند
هامش
( 1 ) لاحظ ! معجم رجال الحديث : 17 / 175 - 176 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 137 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 283 . ( 4 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 356 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني