البجلي الثقة ( 1 ) .
وأما الدلالة ، ففي غاية الظهور ، كما هو غير خفي ، ولذا قال الشارح ( رحمه الله ) :
( ويمكن تأويله ) ( 2 ) .
وفيه ، أن تأويل الحديث غير جائز إلا عند وجود معارض أقوى ، لأنه لو
لم يكن أقوى فيجوز التأويل فيه ، فمع تساوي الاحتمالين فالأصل عدم الصحة
وترتب الأثر ، لأن الصحة حكم شرعي يتوقف على الثبوت من دليل شرعي ،
فالاحتمال لا يكفي ، سيما مع كونه قبل العقد غير صحيح قطعا ، فيستصحب حتى
يثبت خلافه .
ولا يخفى أن المعارض هاهنا غير موجود لا المساوي ولا الأقوى ، لأن
العام والخاص إذا تعارضا فالخاص مقدم قطعا ووفاقا ، أما عند من يقول
بتخصيص الكتاب بالخبر الواحد فظاهر ، وأما عند من لا يقول فغير خفي أن هذا
الخبر معتضد بمفهوم الآية ( 3 ) ، والاستصحاب المذكور اعتضادا يكفي للمقاومة ،
فتأمل !
قوله : فيدخل تحت نحو * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) و " المسلمون عند
هامش
( 1 ) لاحظ ! معجم رجال الحديث : 17 / 175 - 176 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 137 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 283 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 1 .