وضع الرهن على يد الأجنبي ما ينبغي أن يلاحظ .
قوله : والأخبار الصحيحة في جواز الوطء ، والضمان على المرتهن ، وعلى
حكم الاختلاف في الزيادة والنقصان . . إلى آخره ( 1 ) .
لا يخلو ما ذكره من تأمل ، لأن المستفاد منها جلا أو كلا أن الرهن عند
المرتهن وفي قبضه ، مضافا إلى أن المتعارف الغالب القبض ، وعدم الاستيثاق
والوثوق وغيره ، والمطلقات في الأخبار محمولة على الغالب منصرفة إليه ،
والسؤال وقع فيها عن أمر آخر ، مع ظهور القبض ، فوجوب التفصيل محل نظر ( 2 )
ظاهر ، ولو وجب وجب التفصيل في سائر أحكام الرهن أيضا ، بل في كل
الأحكام الشرعية لم يتحقق أمثال هذا التفصيل ، فتأمل .
قوله : ويكفي لقبضه قبض فرد من أفراد ما يصدق عليه ، ولا يجب كون
المقبوض قبله مشخصا ، وهو ظاهر . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن الظاهر والمتبادر من الرهن الوارد في الآية والأخبار هو العين ،
والتبادر من المقبوض كونه بنفسه مقبوضا هنا ، لا فرد من أفراد ما يصدق عليه .
وقياسه على البيع فاسد ، لأن الجواز فيه بدليل لا يقتضي الجواز هنا ،
للإجماع والأخبار على جواز بيع الكلي وشرائه ، مع أن القبض ليس شرطا فيه
أصلا ، وهو شرط في الرهن على الأصح ، مع أن الرهن شرع للاستيثاق بالنسبة
إلى ما في الذمة ، فكيف يصير ما في الذمة وثيقة لما في الذمة ، مع أن المتبادر كون
غير ما في الذمة وثيقة لما في الذمة ؟ ! فتأمل جدا !
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 138 .
( 2 ) لم ترد : ( محل نظر ) في : ألف ، ب ، د ، ه .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 142 .