لا يخفى أن الشرعية والصحة إذا ثبتت من هذا الإرشاد - كما هو الظاهر -
فمقتضى ظاهرها أن الشرعية والصحة تكون بهذه الطريقة ، فتأمل جدا .
قوله : بل وجوده وعدمه سواء ، وقيل : معلوم [ عدم اشتراط ذلك ] . . إلى
آخره ( 1 ) .
لا يخفى أنه فرق بين الأخذ من الراهن ثم الإعطاء إليه يحفظه على سبيل
الوكالة والأمانة إن كان للمرتهن وثوق به في ذلك ، وبين أن لا يقبض منه أصلا ،
بأن يكون عند الراهن باقيا على حاله وكما كان بيده ، إذ ذلك ينافي الاستيثاق
غالبا بالنسبة إلى المديون الذي لا وثوق لصاحب المال عليه في أدائه ( 2 ) ، ولأجل
ذلك يأخذ الرهن منه ، فتأمل .
قوله : والخبر ( 3 ) ضعيف ، لأنه منقول . . إلى آخره ( 4 ) .
والذي ببالي أنها مروية بسند صحيح أيضا ( 5 ) ، فلأجل هذا حكم القائل
بضعفه أنه بسبب اشتراك محمد بن قيس خاصة ( 6 ) ، فالخبر صحيح ، لظهور كونه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 136 .
( 2 ) في ب ، ج : ( في أدائه ماله ) .
( 3 ) أي خبر ابن زياد ، الذي مر آنفا .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 137 .
( 5 ) لم نعثر على هذه الرواية بسند صحيح ، وما نقل في كتب الأخبار والفقه هو رواية محمد بن
قيس ومرسلة العياشي ، وفي طريق الأولى حسن بن محمد بن سماعة الذي كان من شيوخ
الواقفة وكان يعاند ويتعصب في الوقف . لاحظ ! منهج المقال : 107 ! والمحشي ( رحمه الله ) أيد ما في
منهج المقال في تعليقاته : تعليقات على منهج المقال : 107 .
فعلى هذا ، تكون هذه الرواية من الموثقات . لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 383
الباب 3 ، جامع أحاديث الشيعة : 18 / 353 الحديث 1190 ، والحدائق الناضرة :
20 / 225 - 226 ، مفتاح الكرامة : 5 / 139 ، وغيرها .
( 6 ) وقد وثق المولى الأردبيلي محمد بن قيس هذا أيضا في : مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 137 ،
ولكن ضعف هذه الرواية من جهتين أخريين :
الأولى : إن الطريق بين الشيخ وحسن بن محمد بن سماعة مبهم ، ولم تثبت وثاقة جميع لوسائط .
الثانية : إن حسن بن محمد بن سماعة واقفي ، ورواية الواقفي ليست بحجة .
وقد أعرض المحشي ( رحمه الله ) عن هذين الإشكالين وادعى أن سبب تضعيف هذه الرواية هو
اشتراك محمد بن قيس لا غير . فلاحظ ! .