تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وهذا في غاية الظهور ، وذكره الطول ليس إلا للرضية ( 1 ) في عدم الطلب ، لاستلزامه - عادة - مشقة بالبعد ما في ( 2 ) الحصول ، ومعلوم أن المعصوم ( عليه السلام ) لم يكن مناعا للخير - العياذ بالله منه - . قوله : وبعض الأخبار عدم جواز الأخذ ، وإن حملت على الذمي ، فقوله : " للبائع حرام " ( 3 ) محل التأمل . . إلى آخره ( 4 ) . لا وجه للتأمل ، لأن الكفار عندنا مكلفون بالفروع أيضا قطعا ( 5 ) ، والصحة وترتب الأثر شرعا لا تنافي الحرمة - كما حقق في محله ( 6 ) - فلا وجه للحرمة على القابض بعد استتار البيع من البائع وإن وقع الاطلاع بحسب الاتفاق لخصوص القابض ، ولا شك في أن هذا لا ينافي الاستتار . وغير خفي أنه - بحسب العادة - في ذلك الزمان ما كان يتحقق بيع خصوص الخمر والخنازير إلا من أهل الذمة ، بل ومع الاستتار أيضا ، فارتفع الإشكال في هذا الحديث ( 7 ) رأسا ، وكذا في الأحاديث الآتية ، سيما ومع التصريح في بعضها بالذمي ووقوع الإجماع من الخارج ، وكذا الأخبار في أن ذلك حرام على المسلم ولا يملك الثمن أيضا ( 8 ) ، وكذا على أهل الذمة مع عدم الاستتار ( 9 ) ، فتدبر .
هامش
( 1 ) في د ، ه‍ : ( للوصية ) . ( 2 ) في ألف : ( باقي ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 90 ، وسائل الشيعة : 18 / 370 الحديث 23871 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 91 . ( 5 ) لاحظ ! الذريعة : 1 / 75 . ( 6 ) لاحظ ! معالم الدين : 96 . ( 7 ) أي حديث داود بن سرحان : مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 90 ، وسائل الشيعة : 18 / 370 الحديث 23871 . ( 8 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 223 - 229 الأبواب 55 - 58 من أبواب ما يكتسب به . ( 9 ) لاحظ ! المبسوط : 2 / 44 ، السرائر : 1 / 474 .