التقاص القهري ، على أنه على أي تقدير لا يبقى للعقد فائدة مثمرة شرعا ، بل لا
فائدة أصلا شرعا ، وإن لم نقل بالتقاص القهري ، فتأمل .
فعلى هذا ، تكون فائدة القرض مترتبة على نفس القبض وتحته ، من غير
مدخلية العقد ، وفيه ما فيه ، مع أن ما يترتب على نفس القبض ظاهر أنه ماذا ،
فتأمل .
فإن قلت : الفقهاء ذكروا أن القبض أو التصرف شرط ( 1 ) .
قلت : من ذكر ذلك ذكر أن القرض لا لزوم في أجله ، فلو كان حجة لكان
حجة في المقامين .
ومع ذلك يبقى بعض الإشكال ، وهو أنه يجب على المستقرض رد العوض
من حين العقد على طريقة المعاوضات اللزومية الحالية .
ومع ذلك ، إن كان الواجب عليه والمنتقل من ماله إلى ملك المقرض هو
عين مال المقرض ، ففيه ما فيه .
وإن كان غير ماله على التعيين ، ففيه أيضا ما لا يخفى ، إذ يصير القرض من
المعاوضات الصرفة ، يجري فيه لوازمها .
وإن كان لا على التعيين ، ففيه أيضا ما فيه ، فتأمل .
فإن قلت : القرض ليس من المعاملات الحلولية وإن وقع مطلقا ، لأن
المستقرض إنما يستقرض بتأخيره رد العوض ، والمقرض أيضا يقدم على ذلك ،
وهذا أمر بين لا سترة فيه ، ولهذا ورد الثواب العظيم على القرض ( 2 ) ، وغير خفي
أنه ليس هذا الثواب لأجل إجراء الصيغة فقط من دون قبض ، ولا له مع القبض
هامش
( 1 ) لاحظ ! الدروس الشرعية : 3 / 323 ، مفتاح الكرامة : 5 / 49 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 329 الباب 6 من أبواب الدين والقرض .