تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عندهم . وكيف كان ، فلا خفاء في ظهور الحديث في كونه هبة ، وترجيح صاحب " شرح الشرائع " ( 1 ) وحكم الشارح ( 2 ) دليلان على عدم اعتبار الصيغة في خصوص المقام وكونه من المستثنيات ، فتأمل . فظهر من الحديث أن هبة الزائد إذا كانت شرطا في القرض تكون حراما وفاسدة ، كما أفتى به الفقهاء ( 3 ) ، وظهر أن المعتبر في الحرمة هو الاشتراط وإن كان يصح النسبة إلى الهبة . فظهر فساد ما توهم بعض من أن الهبة والبيع المحاباتي من الحيل لاستحلال الربا وإن وقعتا شرطا ( 4 ) ، خلافا لفتوى الفقهاء وأدلتهم وقواعدهم ( 5 ) . ويدل على الفساد أيضا أن لفظ " شرط " في الحديث نكرة في سياق النفي ، فيفيد العموم ، ويشمل ما ذكره المتوهمون من الشرط ، والأحاديث الواردة بهذا المضمون مستفيضة جدا ومعتبرة ( 6 ) . ويدل عليه صحيحة محمد بن قيس المزبورة ( 7 ) ، فإن النهي حقيقة في الحرمة ، والحصر فيها يحرم كل شرط زائد عن اشتراط المثل ومغاير له . ثم اعلم أنه ( عليه السلام ) عدل عن الجواب بقوله : " لا بأس ، إذا لم يشترط " إلى
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 175 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 65 . ( 3 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 5 / 36 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : 3 / 63 . ( 5 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 5 / 38 - 43 . ( 6 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 354 - 358 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 65 ، تهذيب الأحكام : 6 / 203 الحديث 457 ، وسائل الشيعة : 18 / 357 الحديث 23840 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 320 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني