الله ) * ( 1 ) الآية ، والأخبار المتواترة في مدح القرض الحسنة ( 2 ) ، وأن الإعانة
والإحسان إلى الأخ المؤمن في غاية التأكيد ، بل ورد في كثير من الأخبار أن علة
تحريم الربا أن يعطوا القرض الحسنة ( 3 ) .
قوله : وهي أكثر منها ، قال : " لا بأس ، إذا كان معروفا بينكما " . . إلى
آخره ( 4 ) .
الظاهر أن المراد أن إعطاء الأكثر وأخذه محض الإحسان والمعروف
الصادر عنكما - أي واحد منكما الآخذ ، وأي واحد منكما المعطي - أو مجرد
المعلومية بينكما ، أنه كيف يعطى وكيف يؤخذ ، وعلى التقديرين إشارة إلى عدم
الاشتراط ، فتأمل .
قوله : ويطيب نفسه أن يجعل له فضلها . . إلى آخره ( 5 ) .
لأن الأصل في الألفاظ الحمل على المعنى الحقيقي ، ويعضده أن طيب النفس
لا يحصل منه أزيد من إباحة التصرف ، وأما نقل الملك فلا بد من عقد مملك من
العقود المقررة شرعا ، ولا يقبل ما نحن فيه إلا الهبة ، والهبة غير المعوض عنها من
العقود الجائزة فيكفي فيه كل ما دل على المقصود ، وهو نقل الملك بغير عوض
بعنوان التبرع ، وهو معنى الهبة ، وإن كان ظاهر كلامهم عدم الكفاية .
والظاهر منهم - فيما نحن فيه - الانتقال بمجرد التبرع ، ولعل هذا مستثنى
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 245 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 329 الباب 6 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 118 - 21 ( عدة أحاديث ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 64 ، وسائل الشيعة : 18 / 301 الحديث 23717 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 65 ، الكافي : 5 / 253 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
18 / 191 الحديث 23464 ، وفيها : ( وتطيب نفسه . . ) .